لندن
أعلن بنك إنكلترا أن الجيل القادم من الأوراق النقدية البريطانية سيشهد تغييراً جذرياً في تصميمه، مع استبدال الشخصيات التاريخية البارزة التي تزين العملات حالياً بصور تمثل الحياة البرية البريطانية، في خطوة تهدف إلى الاحتفاء بالطبيعة والتنوع البيئي في المملكة المتحدة.
ويعني هذا التوجه أن شخصيات تاريخية معروفة مثل ونستون تشرشل وجين أوستن وآلان تورينغ لن تظهر على السلسلة الجديدة من أوراق الجنيه الإسترليني، بعد أكثر من خمسين عاماً من اعتماد شخصيات تاريخية على العملة البريطانية.
وجاء القرار عقب مشاورات عامة واسعة أجراها البنك، أظهرت أن موضوع الطبيعة حاز أعلى نسبة تأييد بين المشاركين، متقدماً على موضوعات أخرى مثل المعالم المعمارية والشخصيات التاريخية والثقافة والرياضة.
وأوضح البنك أن صور الحيوانات البرية توفر أيضاً مزايا إضافية في تطوير عناصر أمنية متقدمة تساعد على مكافحة التزوير.
وأطلق البنك مرحلة جديدة من المشاورات العامة لاختيار الحيوانات التي ستظهر على الأوراق النقدية من فئات 5 و10 و20 و50 جنيهاً إسترلينياً.
وتشمل القائمة المختصرة 18 نوعاً من الكائنات المحلية البريطانية، من بينها الدولفين قاروري الأنف، والثعلب الأحمر، والقنفذ الأوروبي، وبومة الحظائر، وطائر البفن الأطلسي، وطائر الرفراف، وسمك السلمون الأطلسي، والنحل الطنان، والضفدع الشائع، وسمكة القرش المتشمس.
وأكد البنك أن كل ورقة نقدية ستحمل صورة حيوان مختلف، بما يضمن سهولة التمييز بين الفئات المختلفة ويعكس تنوع البيئات الطبيعية في أنحاء المملكة المتحدة.
كما أشار إلى أن التصميمات النهائية ستتضمن عناصر إضافية مستوحاة من الطبيعة والحياة البرية.
ورغم هذا التغيير، سيبقى الملك تشارلز الثالث حاضراً على الأوراق النقدية الجديدة، إذ ستبقى صورة الملك على أحد وجهي العملة، وفقاً للتقليد المتبع في الإصدارات الحديثة.
ومن المتوقع أن تستغرق عملية تصميم واختبار وطباعة السلسلة الجديدة عدة سنوات قبل طرحها للتداول رسمياً، نظراً لتعقيد إجراءات إنتاج العملات الورقية وضرورة تزويدها بأحدث تقنيات الحماية والأمان وإمكانية الوصول لجميع المستخدمين.
ويُنظر إلى هذه الخطوة على أنها واحدة من أكبر التغييرات في تاريخ تصميم العملة البريطانية الحديثة، حيث تسعى السلطات النقدية إلى الموازنة بين تعزيز أمن الأوراق النقدية والاحتفاء بالتراث الطبيعي للمملكة المتحدة.










