بيروت
أكد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن الجيش الإسرائيلي سيواصل انتشاره وعملياته العسكرية في جنوب لبنان خلال المرحلة الحالية، مشدداً على أن السكان الذين غادروا مناطقهم نتيجة العمليات العسكرية لن يُسمح لهم بالعودة في الوقت الراهن.
وجاءت تصريحات كاتس عقب الإعلان عن تفاهم جديد بين لبنان وإسرائيل لتنفيذ وقف لإطلاق النار، تم التوصل إليه خلال مباحثات استضافتها العاصمة الأميركية واشنطن بدعم من الولايات المتحدة.
وأوضح الوزير الإسرائيلي أن القوات ستبقى متمركزة داخل ما تصفه تل أبيب بـ”المنطقة الأمنية” في جنوب لبنان، بما في ذلك محيط قلعة الشقيف التي سيطر عليها الجيش الإسرائيلي مؤخراً، مؤكداً استمرار العمليات الرامية إلى إزالة البنى العسكرية التابعة لـ”حزب الله” في المنطقة.
وأضاف أن إسرائيل تحتفظ بحرية التحرك العسكري، بدعم أميركي، للرد على أي هجمات تستهدف أراضيها، بما في ذلك تنفيذ ضربات ضد أهداف داخل العاصمة اللبنانية بيروت إذا اقتضت الظروف ذلك.
وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت في بيان مشترك أن لبنان وإسرائيل توصلا إلى اتفاق لتنفيذ وقف لإطلاق النار، على أن يتضمن التزاماً كاملاً بوقف العمليات العسكرية من جانب “حزب الله”، وإبعاد عناصره عن المناطق الواقعة جنوب نهر الليطاني.
اقرأ أيضاً: ترامب: منزعج من تصاعد التوتر بين إسرائيل ولبنان رغم علاقتي الجيدة بنتنياهو – 963+
كما نص الاتفاق على تسريع إنشاء مناطق تجريبية تخضع لسيطرة كاملة من الجيش اللبناني، مع منع وجود أي مجموعات مسلحة خارج إطار الدولة، في خطوة تهدف إلى تعزيز الاستقرار وخفض التوتر على الحدود.
وبحسب البيان، اتفق الطرفان أيضاً على مواصلة الحوار المباشر لمعالجة الملفات العالقة وبناء إجراءات الثقة المتبادلة، على أن تُستأنف المحادثات السياسية والأمنية بعد 22 حزيران الجاري سعياً للوصول إلى تفاهمات أوسع وأكثر استدامة.
ورغم التفاهمات الجديدة، شهدت الساحة اللبنانية خلال الأيام الماضية استمراراً للتوترات الميدانية، حيث أفادت مصادر أمنية بسقوط قتلى جراء غارات إسرائيلية في جنوب لبنان، فيما أعلنت إسرائيل اعتراض هدف جوي قالت إنه أُطلق من الجانب اللبناني.
ويأتي الاتفاق الجديد في إطار الجهود الدولية الرامية إلى احتواء التصعيد المستمر بين إسرائيل و”حزب الله”، والذي تزامن مع التطورات الإقليمية المرتبطة بالمواجهة بين إيران وإسرائيل.










