دمشق
أكد المتحدث باسم وزارة الداخلية نور الدين البابا، اليوم الأربعاء، أن الوزارة كانت قد أعدت خطة انتشار أمني لتأمين محافظة الحسكة بالتوازي مع دخول وحدات الجيش السوري، التزاماً بإنجاح الاتفاق الموقع بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديموقراطية (قسد).
وأضاف البابا أن الوزارة تتابع أوضاع من غادروا مخيم “الهول” بصورة غير منظمة، وأعادت أغلبيتهم وسوّت أوضاعهم القانونية، مع نقل المقيمين إلى موقع بديل تتوافر فيه شروط إنسانية أفضل ويتيح سهولة الوصول إليه، لضمان توفير حياة كريمة لهم ضمن بيئة آمنة.
وأشار خلال مؤتمر صحفي عقده في دمشق، إلى أن وزارة الداخلية باشرت منذ اللحظات الأولى بإعادة ضبط الأمن وإغلاق فتحات السور في مخيم “الهول” وتأمين محيطه، ووضع الموقع تحت إشراف الجهات المختصة، إلى جانب تأمين الاحتياجات الإنسانية بالتنسيق مع منظمات المجتمع المدني المعنية.
وأوضح المتحدث باسم وزارة الداخلية أن الحكومة السورية بدأت فور دخولها مخيم “الهول” بتدقيق البيانات والأوراق الثبوتية للمحتجزين لضمان صحة المعلومات واستكمال الإجراءات القانونية اللازمة.
ونوه المتحدث إلى أن وزارة الداخلية تلتزم بأن تبقى يد حماية وأمان للمواطنين، وأن تعمل على إعادة كل متضرر إلى مجتمعه مواطناً يتمتع بحقوقه ويلتزم بواجباته في ظل دولة القانون والمؤسسات، مؤكداً على حرص الوزارة على تنظيم ومتابعة كل الخطوات بما يخدم الصالح العام.
اقرأ أيضاً: نقل “داعش” وإعادة ترتيب المخيمات.. مرحلة حاسمة في إدارة ملف معقد
وأوضح البابا أن بعض الأشخاص فقدوا وثائقهم خلال الخروج الأمر يتطلب إحصاءً دقيقاً، مؤكداً التواصل المستمر مع المنظمات المعنية والأهلية لتثبيت هوية هؤلاء الأشخاص ومكان فقدان وثائقهم، بالإضافة إلى مطابقة الوثائق بين السجلات المدنية المتعددة خلال سنوات الثورة، حيث يجري حالياً العمل على قاعدة بيانات موحدة تغطي كل سوريا لضمان انتظام المعلومات وتسهيل الإجراءات القانونية.
ويوم الأحد الماضي، أغلقت الحكومة السورية، مخيم “الهول”، الذي كان يُعد أكبر مخيمات التي كانت تحوي عوائل عناصر تنظيم “داعش”.
وقال مدير مخيم “الهول” فادي القاسم إن المخيم أُغلق رسمياً بعد الانتهاء من نقل جميع العائلات السورية وغير السورية، موضحاً أن الحكومة وضعت خططاً تنموية وبرامج لإعادة دمج هذه العائلات بعيداً عن التغطية الإعلامية.
وأشار القاسم إلى أن النساء والأطفال الذين كانوا يقيمون في المخيم ما زالوا بحاجة إلى دعم إضافي لمساعدتهم على الاندماج، وفق ما نقلته قناة “العربية”.
وفي السياق ذاته، أكد مصدر في منظمة إنسانية كانت تنشط داخل مخيم “الهول” أن فرق المنظمة أخلت مواقعها بالكامل، وقامت بتفكيك معداتها ووحداتها الجاهزة ونقلها إلى خارج المخيم.










