بيروت
قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إنه تحدث مع الرئيس السوري أحمد الشرع، بشأن محاربة “حزب الله” اللبناني، وهو ما رفضه الشرع في وقت سابق.
واقترح ترامب خلال قمة السبع بفرنسا، أن تتولى سوريا برئاسة أحمد الشرع ملف مواجهة وضبط تحركات “حزب الله” لتحقيق ضربات أكثر دقة و”جراحية” ضد الحزب، مقارنة بالعمليات الإسرائيلية التي “تسببت في دمار واسع”.
وفي السياق، انتقد السيناتور الديموقراطي الأميركي ريتشارد بلومنتال بشدة اقتراح الرئيس دونالد ترامب، واصفاً فكرة تولّي سوريا مواجهة “حزب الله” بأنها “سخيفة تماماً”.
وكان ترامب قد طالب إسرائيل مؤخراً بترك ملف “حزب الله” للحكومة السورية، قائلاً إن دمشق قادرة على أداء هذه المهمة بشكل أفضل.
وأكد بلومنتال أنه لم يسمع قط بأن سوريا تمثل خصماً واقعياً أو قابلاً لمواجهة “حزب الله”، لافتاً إلى أن الحزب يهاجم إسرائيل وليس سوريا، وبالتالي لا يمكن لإسرائيل أن ترهن أمنها الدفاعي لأي دولة أخرى.
كما شدد بلومنتال على أن الحل لإنهاء الأزمة يبدأ بقطع الدعم الإيراني عن الحزب، داعياً إلى تقديم المزيد من الدعم للحكومة اللبنانية لتمكينهم من مواجهة “حزب الله”.
كما انتقد ترامب الطريقة التي يتعامل بها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مع ملف “حزب الله”، مشيراً إلى أن العمليات العسكرية يجب ألا تسفر عن تدمير مبانٍ سكنية كاملة يسكنها مدنيون.
وأشار ترامب إلى إمكانية الاستعانة بسوريا، مشيداً بالحكومة السورية، مؤكداً أنها “تقوم بعمل جيد جداً في تنظيم أمورها وأنها قادرة على المساعدة في ضبط الأمن الإقليمي”.
وكان الرئيس السوري أحمد الشرع قد حسم الجدل مؤخراً، حيث أكد أنه لا توجد أي نية أو رغبة لدمشق في التدخل عسكرياً بلبنان، واصفاً التقارير التي تتحدث عن استجابة سوريا للضغوط الأميركية بهذا الشأن بأنها مجرد شائعات.
وتشير تقارير إلى أن الشرع يرى الساحة اللبنانية شائكة، ومن غير الحكمة الانجرار إليها عسكرياً، وأن أي تسرع في هذا الاتجاه قد يفجر الوضع الأمني بالكامل داخل لبنان وبلدان الجوار، محبذاً التركيز على الوضع الداخلي السوري بدلاً من الانجرار إلى صراعات إقليمية.










