موسكو
أكد وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، أن موسكو ودمشق تجريان حالياً مباحثات حول مستقبل القواعد العسكرية الروسية في سوريا، مع بحث إمكانية إعادة توظيفها بما يتوافق مع المرحلة الراهنة، مشيراً إلى أن دمشق أبدت رغبتها في استمرار التواجد الروسي.
وفي مقابلة مع قناة العربية أمس الأربعاء، أوضح لافروف أن هذه المنشآت لم تعد تقتصر على المهام العسكرية كما كانت قبل كانون الأول/ ديسمبر 2025، وأن هناك إمكانية لتحويل بعضها لأدوار إنسانية ولوجستية، لا سيما في نقل المساعدات إلى القارة الأفريقية، مستفيدين من الموقع الجغرافي لسوريا كنقطة عبور مناسبة.
وأضاف أن موسكو مستعدة أيضاً للسماح لدول أخرى باستخدام هذه المنشآت لنقل الإمدادات المدنية والإنسانية، لتعزيز دورها اللوجستي والإنساني.
وختم لافروف بالإشارة إلى أن زيارة الرئيس السوري أحمد الشرع الأخيرة إلى موسكو ولقاؤه بالرئيس فلاديمير بوتين أسفرت عن وضع “خريطة طريق” للمرحلة المقبلة، وأن الجانبين سيعملان على تنفيذها لدعم مصالح الشعب السوري واستقرار المنطقة.
وكان الكرملين قد أعلن عقب زيارة الشرع في 28 كانون الثاني/ يناير الماضي أن العلاقات بين موسكو ودمشق تتطور بشكل نشط، مع التركيز على التعاون الاقتصادي والقضايا الإقليمية والدولية.
اقرأ أيضاً: من موسكو إلى واشنطن؟ تحوّل استراتيجي أم مناورة سياسية بعد زيارة الشرع – 963+
وكان قد قال نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك في تصريحات للصحفيين بعد انتهاء اللقاء، إن “سوريا بحاجة إلى إعادة تقييم شاملة لبنيتها التحتية التي تضررت بشكل كبير خلال السنوات الماضية، وروسيا قادرة على تقديم الدعم والمشاركة في هذه العملية”.
وأضاف، أن “المباحثات بين بوتين والشرع تناولت ملفات إنسانية واقتصادية واسعة، شملت الطاقة والنقل والصحة والسياحة”.
وأشار، إلى أن الجانبين اتفقا على أن “شركات روسية أبدت اهتماماً بتطوير قطاعات النقل وإعادة تأهيل منظومة الطاقة التي أنشأت خلال حقبة الاتحاد السوفييتي”.
وشملت المباحثات بين الطرفين، التعاون الثقافي والإنساني، وتطوير السياحة والرعاية الصحية، بحسب نائب رئيس الوزراء الروسي، الذي أكد أن الطرف السوري أبدى اهتماماً بالحصول على القمح والأدوية الروسية.
وذكر، أن بوتين والشرع، اتفقا على عقد اجتماع للجنة الحكومية المشتركة، لبحث تفاصيل التعاون وتنفيذ المشاريع المتفق عليها.










