بيروت
هاجمت إيران أمس الاثنين ناقلة نفط كويتية محملة بالكامل قبالة سواحل دبي، مما أدى إلى اندلاع حريق على متنها، في أحدث تصعيد ضمن سلسلة الهجمات على السفن التجارية في الخليج ومضيق هرمز منذ بدء الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على طهران في 28 فبراير/شباط.
وقالت وكالة تسنيم للأنباء إن الحرس الثوري الإيراني استهدف السفينة، فيما أكدت السلطات في دبي تمكنها من السيطرة على الحريق بعد هجوم بطائرة مسيرة، مشيرة إلى أن طاقم الناقلة بخير ولم يحدث أي تسرب نفطي. وأوضحت مؤسسة البترول الكويتية المالكة للناقلة “السالمي” أن السفينة كانت تحمل نحو مليوني برميل من النفط، بقيمة تقارب 200 مليون دولار.
وجاء الهجوم في وقت حذر فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من أن الولايات المتحدة ستستهدف منشآت الطاقة وآبار النفط الإيرانية إذا لم تفتح طهران مضيق هرمز، الممر المائي الحيوي الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.
اقرأ أيضاً: صحيفة: إسرائيل استهدفت قادة إيران باستخدام الذكاء الاصطناعي – 963+
وأثرت هذه الأحداث على الأسواق العالمية، حيث ارتفع سعر خام النفط الأمريكي مؤقتاً إلى أكثر من 101 دولار للبرميل، بينما تجاوز متوسط سعر البنزين بالتجزئة في الولايات المتحدة أربعة دولارات للجالون لأول مرة منذ أكثر من ثلاث سنوات، وفق بيانات خدمة تتبع الأسعار (جازبدي).
وتصاعدت التوترات الإقليمية مع استمرار تبادل الهجمات بين إيران وإسرائيل، حيث شنت الأخيرة غارات على ما وصفته بالبنية التحتية العسكرية في طهران ومواقع تابعة لـ”حزب الله” في بيروت، بينما أطلق “الحوثيون” اليمنيون الموالون لإيران صواريخ وطائرات مسيرة على إسرائيل.
وأفادت تقارير عن إطلاق صاروخ باليستي من إيران دخل المجال الجوي التركي قبل أن يُسقطه الدفاع الجوي لحلف شمال الأطلسي.
في هذا الوقت، وصل آلاف الجنود الأمريكيين من الفرقة 82 المحمولة جواً إلى الشرق الأوسط لتعزيز الخيارات العسكرية، رغم استمرار المحادثات مع إيران عبر وسطاء إقليميين من باكستان ومصر والسعودية وتركيا.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن المقترحات الأمريكية “غير واقعية ومبالغ فيها”، مؤكداً أن إيران تركز على الدفاع عن نفسها
ورد الرئيس ترامب بتحذيرات إضافية، مهدداً بتدمير محطات الطاقة وآبار النفط ومحطات تحلية المياه الإيرانية إذا لم يتم فتح مضيق هرمز على الفور، في حين ذكرت تقارير أن البيت الأبيض يدرس إمكانية تحميل الدول العربية تكاليف العمليات العسكرية، كما طلب تمويلاً إضافياً يصل إلى 200 مليار دولار، يواجه معارضة في الكونغرس الأميركي.
وتعكس هذه التطورات استمرار تصاعد التوتر في الشرق الأوسط، مع تهديد مباشر لإمدادات الطاقة العالمية والاقتصاد الدولي، في ظل تصعيد عسكري متبادل بين إيران والولايات المتحدة وحلفائها، وإسرائيل وجماعات موالية لإيران في المنطقة.










