دمشق
قال رئيس لجنة مكافحة الكسب غير المشروع باسل السويدان، اليوم الثلاثاء، إن مهمة اللجنة تتمثل في المحافظة على الأصول وإدارتها لحين صدور قرار قضائي بخصوصها.
وأكد السويدان أن الأشخاص الذين تورطوا بدماء السوريين لا تُجرى معهم تسويات مالية، وأن اللجنة تنسق العمل مع منظمات دولية لملاحقة أصول رموز النظام المخلوع واستردادها.
وأضاف في تصريح لقناة “الإخبارية” السورية أن اللجنة تُعد لجنة وليست هيئة، وأن عملها مؤقت لمعالجة إرث الفساد في سوريا، مشيراً إلى أن تشكيلها جاء بهدف منع تهريب أموال المرتبطين بالنظام، وأن اللجنة الوطنية لمكافحة الكسب غير المشروع أُحدثت بموجب القرار الرئاسي رقم 13.
وأوضح أن الغاية من إنشاء اللجنة تتمثل في معالجة إرث الفساد والكسب غير المشروع المرتبط بالنظام، لافتاً إلى أنه تم وضع الأسس القانونية وآليات عمل اللجنة بما يتوافق مع المعايير الدولية.
ويوم الأحد الماضي، أفادت لجنة مكافحة الكسب غير المشروع، بأنها ماضية في نهج الشفافية وإطلاع الرأي العام على مجريات عملها، مؤكدةً أنها تعمل حالياً على إعداد قائمة شاملة سيتم نشرها عبر موقعها الرسمي.
وقالت اللجنة إن القائمة الشاملة تتضمن أسماء شخصيات وشركات فُتحت بحقها ملفات تتعلق بالكسب غير المشروع، وفق ما أفادت به وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا).
وبيّنت اللجنة، أن هذه القائمة ستشمل ملفات ما تزال قيد التحقيق، إلى جانب ملفات أُغلقت بعد تسويات مالية، وأخرى يجري استكمال إجراءات إحالتها إلى القضاء أو إلى الجهات المختصة، وذلك تبعاً لطبيعة كل ملف وظروفه الخاصة.
اقرأ أيضاً: سوريا.. من يخلّص البلاد من إرث الفساد الذي خلّفه النظام؟
وأشارت إلى أن الإحالات قد تطال جهات متعددة معنية، من بينها الهيئات المختصة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وإدارة مكافحة المخدرات، والهيئة المركزية للرقابة والتفتيش، إضافة إلى جهات أخرى بحسب مقتضيات كل حالة.
وأوضحت اللجنة أنها تعمل على إعداد تقرير رقمي متكامل يتضمن بيانات وإحصائيات تفصيلية حول نشاطها، في خطوة تهدف إلى تعزيز الشفافية وتمكين المواطنين من الاطلاع على حجم الجهود المبذولة في معالجة ملفات الكسب غير المشروع.
ونوهت إلى أنها ملتزمة بعدم التفريط بأي حق من حقوق الدولة، ومواصلة العمل على استرداد الأموال والأصول التي تم تحصيلها بطرق غير قانونية خلال المرحلة السابقة.
وأعربت عن تقديرها للنتائج التي تحققت خلال فترة زمنية قصيرة، رغم حساسية الملفات وتعقيداتها، ولا سيما في ما يتعلق بتعقب محاولات تهريب الأموال وتبييضها من قبل بعض فلول وأعوان النظام المخلوع.
كما دعت اللجنة المواطنين إلى التعاون معها والإبلاغ عن أي حالات يُشتبه بأنها تندرج ضمن الكسب غير المشروع، وذلك عبر موقعها الإلكتروني الرسمي، مشددةً على أن هذه الشراكة المجتمعية تمثل ركيزة أساسية لدعم عملها وتعزيز مبادئ النزاهة وسيادة القانون.
وقبل أيام أكدت لجنة مكافحة الكسب غير المشروع قد أكدت في العشرين من الشهر الجاري أن جميع الإجراءات المرتبطة بملفات الكسب غير المشروع، بما في ذلك الإفصاح الطوعي أو التسويات، تتم ضمن أطر قانونية ومؤسسية واضحة.
وكانت اللجنة قد قالت إن الإجراءات لا يُعلن عنها إلا من خلال القنوات الرسمية المعتمدة، وفي مقدمتها الموقع الرسمي للجنة أو التصريحات الصادرة عبر الإعلام الرسمي في سوريا.










