دمشق
حذرت مديرية الأرصاد الجوية السورية من منخفض جوي جديد بدأ تأثيره على البلاد اعتباراً من مساء أمس الثلاثاء، ويستمر حتى فجر يوم الجمعة المقبل.
وقالت المديرية في بيان نشر على منصة “فيسبوك”، إن ذروة المنخفض الجوي ستبقى حتى صباح يوم غد الخميس، ويترافق مع حركة رياح نشطة وارتفاع أمواج البحر.
وأشارت إلى أن هطولات مطرية غزيرة ستشمل عموم مناطق اللاذقية وطرطوس وجبالها خلال الفترة من ليل الثلاثاء وحتى فجر الخميس، كما يتوقع هطول أمطار غزيرة في أقصى المناطق الغربية لإدلب وحماة وغرب حمص ذروة الفعالية الجوية فجر الأربعاء وحتى صباح الخميس.
بينما تشمل هطولات متوسطة إلى غزيرة عموم المناطق الغربية والشمالية الغربية لإدلب وحماة وحلب وغرب حمص، وشمال وشمال شرق الحسكة، خلال ذروة الفعالية الجوية من فجر الأربعاء وحتى صباح الخميس.
ونصحت المديرية باتباع مجموعة من الإجراءات الوقائية للحد من المخاطر، ومنها وقف عمليات الصيد والإبحار اعتباراً من مساء الثلاثاء بسبب ارتفاع الأمواج وحركة الرياح النشطة، والابتعاد عن المجاري المائية والأودية والمنخفضات خاصة في المناطق الساحلية.
ودعت الأرصاد الجوية إلى فصل الأجهزة الكهربائية والإلكترونية الحساسة وتجنب استعمال الهاتف في المناطق المفتوحة أثناء العواصف الرعدية القوية، وعدم الوقوف قرب الأشجار المنفردة والمسطحات المائية والمناطق المرتفعة، وتخفيف السرعة أثناء القيادة، وتثبيت الأشياء القابلة للتطاير والسقوط وخاصة ألواح الطاقة الشمسية والخيم لتفادي أخطار الرياح.
وشهدت محافظات غربي وشمالي غربي سوريا خلال الفترة الماضية هطولات مطرية غزيرة تسببت بحدوث فيضانات أحدثت أضراراً بالغة في مخيمات ريف محافظة إدلب.
ويوم الأحد الماضي، ذكرت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث السورية، في بيان نشر على منصة “فيسبوك”، أن الأمطار الغزيرة تسببت بفيضانات مفاجئة في عدد من المناطق، ما أدى إلى أوضاع إنسانية صعبة وتضرر واسع في تجمعات المدنيين، ولا سيما في 22 مخيماً غربي محافظة إدلب.
وأوضحت أن فرق الدفاع المدني السوري استجابت بشكل فوري لنداءات الاستغاثة، ونفذت عمليات إنقاذ للعالقين في المناطق التي اجتاحتها السيول، إلى جانب إخلاء المرضى والنازحين من المواقع الأكثر خطورة، وتأمين عبور آمن للأسر المتضررة والوصول إليهم.
وبيّنت الوزارة أن جهود الاستجابة تركزت على عمليات الإنقاذ، وتصريف مياه الفيضانات، وفتح الطرق التي أُغلقت نتيجة ارتفاع منسوب المياه، حيث جرى استنفار الآليات ومراكز العمليات في المنطقة، وتوجيه مؤازرات من مناطق أخرى، بمشاركة فرق متخصصة، للحد من توسع الأضرار، لا سيما في منطقة خربة الجوز غربي إدلب وريف اللاذقية.
وأشارت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث إلى وفاة طفلين في منطقتي العسلية وعين عيسى بجبل التركمان في ريف اللاذقية، بعد أن جرفتهما السيول في وادٍ شديد الوعورة، فيما تمكنت فرق الدفاع المدني من إنقاذ طفل وشاب وانتشال جثماني الطفلين. وأكدت الوزارة أن المنطقة جبلية وبعيدة عن المخيمات ولا توجد فيها تجمعات للنازحين.
كما أعلنت الوزارة وفاة متطوعة من منظمة الهلال الأحمر السوري وإصابة ستة أشخاص آخرين، بينهم خمسة متطوعين من الهلال الأحمر، إثر حادث سير تعرض له فريق إغاثي أثناء توجهه للاستجابة للسيول في جبل التركمان بريف اللاذقية مساء السبت الماضي.
ولفتت إلى أن فرق الدفاع المدني أنقذت المصابين وانتشال جثمان المتطوعة ونقلهم إلى المشفى الجامعي في مدينة اللاذقية.
وبحسب الوزارة، تم تسجيل غرق 30 منزلاً في منطقة الشيخ حسن بريف اللاذقية، إضافة إلى 47 منزلاً في محافظة إدلب، فيما بلغ عدد المخيمات المتضررة 22 مخيماً في إدلب، إضافة إلى تضرر أماكن سكن أكثر من 650 عائلة بشكل كلي، وأكثر من 1300 عائلة بشكل جزئي.
وأوضحت الوزارة أن فرقها صرفت المياه وفتح أكثر من 28 طريقاً رئيسياً وفرعياً في المناطق المتضررة، إلى جانب إخلاء المرضى والكادر الطبي والحواضن من مشفى عين البيضاء، بعد تعرضه للغرق نتيجة السيول في منطقة خربة الجوز غربي إدلب.
وأنشأت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث سبعة مراكز إيواء مؤقتة داخل مدارس في ريف إدلب الغربي لاستقبال العائلات المتضررة، وتوزيع الاحتياجات الإغاثية الطارئة على 80 عائلة في مركز مدرسة الرحمة، وخمس عائلات في مركز الأنصار، إضافة إلى تقديم الخدمات الطبية والإسعافية للعائلات المتضررة من السيول.










