القاهرة
نفت السلطات المصرية صحة الأنباء المتداولة حول فرض إجراءات أو ضوابط جديدة تتعلق بدخول السوريين إلى أراضيها، مؤكدة أن ما يُتداول على بعض المواقع الإخبارية ومنصات التواصل الاجتماعي لا يستند إلى معلومات صحيحة.
وقالت وزارة الداخلية المصرية، في بيان مقتضب صدر اليوم الأحد، إنه لا صحة لما نُشر بشأن إصدار تعليمات جديدة تخص دخول السوريين إلى البلاد، دون أن تتطرق بشكل مباشر إلى ما أثير حول حملات أمنية تستهدف سوريين مقيمين في مصر.
وخلال الأيام الماضية، انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو ومنشورات تتحدث عن ملاحقات أمنية وترحيل سوريين من مصر، الأمر الذي أثار جدلاً واسعاً ومخاوف في أوساط الجالية السورية.
من جانبه، أوضح رئيس هيئة اللاجئين السوريين في مصر، تيسير النجار، أن السلطات المصرية كانت قد وجهت منذ فترة تنبيهات للسوريين بضرورة تسوية أوضاعهم القانونية، مشيراً إلى أن الحملات الأخيرة جاءت لمتابعة غير الملتزمين فقط. وأضاف أن هذه الإجراءات تُعد حقاً سيادياً للدولة المصرية، وتُطبق على جميع المخالفين بغض النظر عن جنسياتهم، في حين يتمتع الملتزمون بحقوقهم كاملة.
اقرأ أيضاً: بعد تقييد دخولهم.. دمشق تؤكد متابعتها لأوضاع السوريين في مصر – 963+
وأشار النجار إلى أن السلطات المصرية قدمت تسهيلات للراغبين في مغادرة البلاد، شملت إعفاءهم من غرامات مخالفة الإقامة، ما أتاح لعدد كبير من السوريين العودة إلى سوريا، فيما يفضل آخرون البقاء مؤقتاً بسبب تضرر منازلهم خلال سنوات الحرب، مؤكداً وجود مساعٍ للتنسيق مع الجانب المصري للسماح لهم بالبقاء إلى حين ترتيب أوضاعهم.
بدوره، قال رئيس الجالية السورية في مصر سابقاً، راسم الأتاسي، إن حملات التدقيق بدأت منذ مطلع العام الجاري، لافتاً إلى تلقيه اتصالات متكررة من سوريين يطلبون التدخل لدى السلطات المصرية لمنحهم مهلة إضافية لتسوية أوضاعهم قبل المغادرة.
وفي السياق الاقتصادي، قدّر رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية، أحمد الوكيل، عدد السوريين المقيمين في مصر بنحو 1.5 مليون شخص، يعملون وينشطون في مختلف القطاعات الاقتصادية، موضحاً أن أكثر من 15 ألف شركة سورية مسجلة رسمياً في مصر، باستثمارات تُقدّر بنحو مليار دولار، وذلك خلال الملتقى الاقتصادي السوري–المصري الذي عُقد منتصف كانون الثاني الماضي.
وكانت السلطات المصرية قد أقرت خلال عام 2024 مجموعة اشتراطات لدخول السوريين القادمين من دول أخرى، من بينها الحصول على موافقة أمنية مسبقة إلى جانب تأشيرة الدخول، فضلاً عن تنظيم إجراءات فتح المطاعم والشركات السورية في البلاد.
من جهته، أكد مدير إدارة الشؤون العربية في وزارة الخارجية والمغتربين السورية، محمد الأحمد، أن دمشق تتابع أوضاع السوريين المقيمين في مصر باهتمام بالغ، مشيراً إلى عقد لقاءات مكثفة مع الجانب المصري منذ بداية العام الجاري لتنسيق الجهود ومعالجة التحديات القائمة.
وأضاف الأحمد، عبر حسابه الرسمي على منصة “إكس“، أن وزارة الخارجية وجهت السفارة السورية في القاهرة لتقديم أقصى ما يمكن من دعم قنصلي وقانوني، إلى جانب تقديم مقترحات فنية متكاملة للجانب المصري بهدف تسهيل إجراءات الإقامة، مؤكداً أن حماية حقوق السوريين في الخارج وصون مصالحهم تبقى في صدارة أولويات العمل الديبلوماسي السوري.










