بغداد
أفاد مصدر أمني عراقي لشبكة “سي بي إس“، أن نحو 2000 معتقل من تنظيم “داعش” قد تم نقلهم إلى العراق من السجون السورية حتى يوم أمس الخميس.
وأضاف المصدر الأمني أنه من الأفضل أن يكون معتقلو تنظيم “داعش” المنقولون من سوريا محتجزين ومؤمَّنين في العراق، بدل أن تبقى بغداد تخشى فرارهم أو إطلاق سراحهم في سوريا.
وكان قد قال مستشار رئيس الوزراء العراقي للسياسات الأمنية خالد اليعقوبي يوم الثلاثاء الماضي، إن ما يقارب 1300 عنصر من تنظيم “داعش” نُقلوا من السجون السورية إلى داخل الأراضي العراقية، بينهم أربعة عراقيين فقط.
وأوضح اليعقوبي، في تصريحات لقناة “العربية“، أن الحكومة العراقية وافقت على استقبال عناصر التنظيم من أجل منع هروبهم من السجون السورية، في ظل تدهور الأوضاع الأمنية داخل سوريا خلال الفترة الماضية، وهو ما أسهم، بحسب قوله، في اتخاذ هذا القرار.
وأضاف أن الجانب العراقي يمتلك القدرات الأمنية الكافية لحماية حدوده والتعامل مع هذا الملف، مشيراً إلى أن الاتفاق القائم بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديموقراطية (قسد) بشأن اندماج الأخيرة ضمن مؤسسات الدولة يُعد خطوة إيجابية، ويخدم المصالح العراقية أيضاً.
وكانت دفعة أولى تضم 150 عنصراً من “داعش”، بينهم قياديون بارزون وأوروبيون، قد وصلت إلى العراق من أحد سجون محافظة الحسكة في أواخر كانون الثاني/يناير 2026.
وبحسب اليعقوبي، فإن هؤلاء “جميعهم على مستوى زعماء”، وشاركوا في عمليات التنظيم على الأراضي العراقية، بما في ذلك خلال عام 2014 حين سيطر “داعش” على مساحات واسعة من العراق وسوريا.
اقرأ أيضاً: العراق: عدد معتقلي “داعش” المنقولين من سوريا محدود جداً
ولفت مستشار رئيس الوزراء العراقي للسياسات الأمنية إلى أن الولايات المتحدة كانت تتوقع نقل ما يصل إلى سبعة آلاف مقاتل من عناصر داعش إلى العراق خلال فترة قصيرة.
ويوم الاثنين الماضي، أعلن مجلس القضاء الأعلى، المباشرة بإجراءات التحقيق مع 1387 معتقلاً من تنظيم “داعش”، تم تسليمهم مؤخراً من السجون السورية.
وذكر بيان للقضاء نشرته وكالة الأنباء العراقية (واع)، أن محكمة تحقيق الكرخ الأولى باشرت إجراءات التحقيق مع هؤلاء العناصر، وبإشراف مباشر من قبل رئيس مجلس القضاء الأعلى، حيث تمت المباشرة بالتحقيق عبر عدد من القضاة المختصين في مكافحة الإرهاب.
وأضاف البيان، أن إجراءات التعامل مع الموقوفين ستتم ضمن الأطر القانونية والإنسانية المعتمدة وبما ينسجم مع القوانين العراقية والمعايير الدولية.
وأشار، إلى أن هذه الإجراءات تأتي في سياق مساعي العراق لاستكمال التحقيقات ومحاسبة المتورطين بجرائم تنظيم “داعش” وفق القوانين النافذة، بالتوازي مع تنسيق دولي يهدف إلى معالجة ملف عناصر التنظيم والجرائم التي ترتقي إلى أن تكون جرائم إبادة جماعية وضد الإنسانية.
ولفت مجلس القضاء الأعلى، إلى أن العدد المتوقع وصوله يصل إلى أكثر من 7000 عنصر من تنظيم “داعش”، كما سيعمل المركز الوطني للتعاون القضائي الدولي على توثيق وتزويد جهات التحقيق والمحاكم بالوثائق والأدلة المؤرشفة مسبقاً.










