نيويورك
حذّرت الأمم المتحدة من تصاعد متواصل في مستوى التهديد الذي يشكله تنظيم “داعش” منذ منتصف عام 2025، معتبرةً أن التنظيم بات أكثر تعقيداً من حيث الأساليب والانتشار والقدرة على التكيّف، رغم الضغوط المستمرة التي تمارسها جهود مكافحة الإرهاب.
وخلال إحاطة قدمها أمام مجلس الأمن الدولي، قال وكيل الأمين العام لمكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب بالإنابة، ألكسندر زوييف، إن تنظيم ”داعش” وفروعه وسّعوا نطاق وجودهم في غرب أفريقيا ومنطقة الساحل، بالتوازي مع استمرار تنفيذهم لهجمات في كل من العراق وسوريا.
وأشار إلى أن التنظيم لا يزال قادراً على إعادة التموضع واستغلال الثغرات الأمنية والإنسانية في مناطق النزاع.
ولفت زوييف إلى أن انسحاب قوات سوريا الديموقراطية (قسد) من مخيم الهول شمال شرقي سوريا في 21 كانون الثاني/ يناير الماضي، أفرز تحديات جديدة على المستويين العملياتي والإنساني.
وأكد، أن التنظيم وفروعه يواصلون التكيّف وإظهار قدر كبير من المرونة، رغم ما وصفه بالضغط المتواصل من قبل المجتمع الدولي.
وأضاف أن تنظيم ”داعش في ولاية خراسان، لا يزال يمثل أحد أخطر التهديدات الأمنية داخل أفغانستان وخارجها”.
وأشار المسؤول الأممي إلى أن الهجوم المسلح الذي وقع على شاطئ بوندي في أستراليا خلال ديسمبر/كانون الأول الماضي، وأسفر عن مقتل 15 شخصاً، كان مستوحى من أيديولوجية تنظيم “داعش”، ما يعكس استمرار تأثيره العابر للحدود.
كما ذكر أن التنظيم أعلن خلال الشهر الماضي مسؤوليته عن هجوم استهدف المطار الرئيسي في النيجر، إضافة إلى تبنيه هجوماً على مطعم صيني في كابل قبل أيام، أدى إلى مقتل سبعة أشخاص.
من جهتها، قالت رئيسة المديرية التنفيذية للجنة مكافحة الإرهاب في الأمم المتحدة إن تنظيم “داعش” يشهد تطوراً ملحوظاً في أساليبه، موضحةً أنه وسّع استخدامه للأصول الافتراضية، بما في ذلك العملات المشفرة، إلى جانب أدوات الإنترنت، وأنظمة الطائرات المسيّرة، والتطبيقات المتقدمة للذكاء الاصطناعي.
وأكدت أن التنظيم بات يعتمد بشكل متزايد على الذكاء الاصطناعي لتعزيز خطاب التطرف وعمليات التجنيد، مع تركيز متعمّد على استهداف فئات الشباب والأطفال، في محاولة لضمان استمرارية نفوذه وبناء أجيال جديدة موالية لأيديولوجيته.










