الحسكة
حذّرت منظمة “هيومن رايتس ووتش” من تدهور الوضع الإنساني في شمال شرق سوريا، داعيةً جميع الأطراف المشاركة في العمليات العسكرية إلى حماية المدنيين واحترام حقوق الإنسان، والسماح بوصول المساعدات الإنسانية دون عوائق.
وأكدت المنظمة في بيان نشر على موقعها الرسمي، على ضرورة عدم استغلال السيطرة على الأراضي أو المكاسب العسكرية على حساب سلامة السكان المدنيين.
وقالت “هيومن رايتس ووتش” إن على الجميع عدم عرقلة وصول المساعدات بشكل تعسفي أو تدمير البنية التحتية الحيوية، ودعم النازحين بمن فيهم المشتبه بانتمائهم لتنظيم “داعش” وأفراد أسرهم المحتجزين في المخيمات، وضمان عدم تعرض أي شخص للمضايقة أو الاعتقال التعسفي أو سوء المعاملة.
وأشار آدم كوغل، نائب مديرة الشرق الأوسط في “هيومن رايتس ووتش”، إلى أن الحملات الإعلامية المتبادلة تجعل المدنيين هم من يدفع الثمن، مؤكداً أن الاستيلاء على الأراضي لا يجب أن يكون على حساب حقوق سكانها.
وحسب المنظمة، وصل نحو 6 آلاف شخص إلى مواقع النزوح في محافظتي حلب والحسكة حتى 18 كانون الثاني/ يناير الجاري، بينما كان حوالي 7 آلاف آخرين في طريقهم.
وأفاد سكان مدينة كوباني بأن العديد من النازحين لم يحصلوا على مأوى أو غذاء كافٍ، فيما أكدت الأمم المتحدة وجود نقص حاد في الغذاء ووقود التدفئة، مما يبرز الحاجة الملحة للمساعدات الإنسانية، وفق ما ذكرته منظمة “هيومن رايتس ووتش”.
كما رصدت “هيومن رايتس ووتش” تقارير تفيد بانقطاع الكهرباء والمياه لعدة أيام خلال الاشتباكات، وقال أحد سكان كوباني إنهم لم يحصلوا على الماء أو الكهرباء منذ السيطرة على “سد تشرين”، بينما أشار آخر إلى أن الكهرباء انقطعت عند اندلاع الاشتباكات.
كما وثقت “هيومن رايتس ووتش” فيديوهات يُعتقد أنها تظهر عمليات قتل خارج نطاق القضاء وتمثيل بالجثث، منها مشاهد في سجن الطبقة بمحافظة الرقة وساحات حلب، وهو ما ينتهك قوانين الحرب، مؤكدة ضرورة التحقيق في هذه الحوادث بشكل عاجل.
ونوهت “هيومن رايتس ووتش” بأن دخول المساعدات إلى مخيم “الهول” مُنع لأيام عدة، ما أدى إلى نقص الغذاء والماء، وأن مجموعات الإغاثة أجبرت على الانسحاب بسبب الاضطرابات، مؤكدة أن الأطراف المسيطرة على المخيمات ملزمة بالسماح بدخول المساعدات وضمان سلامة المحتجزين.
وقال آدم كوغل: “فتحت هذه التطورات الباب على مصراعيه أمام تعقيدات لا ترتبط فقط بعدم حل مشاكل ما بعد داعش، بل بأزمات أوسع تتعلق بقدرة السلطات الانتقالية على حماية الأقليات في سوريا. طالما بقيت هذه القضايا دون حل، يمكننا توقع استمرار عدم الاستقرار في سوريا”.
وأمس الأحد، أعلنت وزارة الدفاع السورية، عن افتتاح ممرين إنسانيين باتجاه مدينة كوباني بريف محافظة حلب ومحافظة الحسكة شمالي شرقي البلاد.
وقالت هيئة العمليات في وزارة الدفاع إن الممرين الإنسانيين سيكونان مخصصين لإدخال المساعدات والحالات الإنسانية باتجاه محافظة الحسكة ومدينة كوباني، وفق ما أفادت به وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا).
وذكرت الهيئة أن الممر الأول سيكون على طريق الرقة – الحسكة بالقرب من قرية تل بارود، فيما حُدِّد الممر الثاني من مفرق مدينة كوباني على طريق M4 قرب قرية نور علي.
كما أعلنت اللجنة المركزية لاستجابة محافظة حلب، عن إرسال قافلة مؤلفة من 24 شاحنة محمّلة بالمواد الطبية والإغاثية واللوجستية إلى مدينة كوباني شمالي سوريا.
وذكرت اللجنة في بيان نشر على منصة “فيسبوك”، أن القافلة التي أرسلت إلى مدينة كوباني جاءت في إطار التنسيق مع منظمات الأمم المتحدة، ولدعم الاحتياجات الإنسانية والخدمية فيها.










