نيويورك
أعلنت الأمم المتحدة أنها تتولى مسؤولية إدارة المخيمات شمالي شرقي سوريا، والتي تضم عشرات الآلاف من النساء والأطفال المرتبطين بتنظيم “داعش”.
وأوضحت المنظمة أن مخيم الهول، الذي يضم إلى جانب مخيم روج 28 ألف مدني، معظمهم من النساء والأطفال الذين فرّوا من معاقل تنظيم “داعش” بعد انهيار ما يسمى بـ”الخلافة”، وفق ما أفادت به وكالة أنباء “رويترز”.
وقالت وكالة “رويترز” إن من بين القاطنين في مخيمي “الهول” و”روج” سوريين وعراقيين، وحوالي 8500 من جنسيات أخرى.
وأشارت الوكالة إلى أن الحكومة السورية فرضت طوقاً أمنياً حول مخيم “الهول”، فيما وصلت فرق من مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة “يونيسف” إلى المخيم يوم الأربعاء الماضي.
وقال المسؤول في المساعدات الأممية إيديم ووسورنو أمام مجلس الأمن إن “المفوضية، التي تولت مسؤوليات إدارة المخيم، تنسق بنشاط مع الحكومة السورية لاستئناف تقديم المساعدات الإنسانية المنقذة للحياة بشكل عاجل”.
وأكد المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك أن المسؤولين لم يتمكنوا بعد من دخول المخيم لأن “الوضع في المخيم لا يزال متوتراً للغاية وغير مستقر، مع ورود تقارير عن نهب وحرق”، مضيفاً أن الحكومة السورية أبدت استعدادها لتوفير الأمن والدعم للمفوضية والمنظمات الإنسانية.
وأمس الخميس، قالت منظمة العفو الدولية، إن حقوق الإنسان والقانون الدولي يجب أن يشكّلا الأساس لأي خطوات مقبلة بخصوص محتجزي تنظيم “داعش” في شمال شرق سوريا.
وأكدت كريستين بيكرلي، نائبة مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا في منظمة العفو الدولية، أن على الحكومة السورية تنفيذ عملية فرز تتوافق مع معايير حقوق الإنسان في مرافق الاحتجاز والمخيمات التي باتت تحت سيطرة دمشق.
اقرأ أيضاً: مركز دراسات: هروب سجناء “داعش” تطور أمني بالغ الخطورة
وأضافت أن على الحكومة السورية الاستعانة بالسجلات والبيانات التي جمعتها الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا عندما كانت تدير المخيمات والسجون.
وأوضحت بيركلي أن على الجانبين تحديد الأشخاص الذين يجب التحقيق معهم ومقاضاتهم على جرائم يشملها القانون الدولي أو جرائم خطيرة يشملها القانون السوري، وأولئك الذين ينبغي إعادتهم إلى أوطانهم، إذا كان ذلك مناسباً، ومقاضاتهم في بلدانهم الأصلية.
وأشارت منظمة العفو الدولية إلى ضرورة أن تتوافق الإجراءات القضائية الوطنية مع معايير المحاكمة العادلة الدولية وألا يُلجأ فيها إلى عقوبة الإعدام.
وأكدت المنظمة أن على الحكومة السورية والإدارة الذاتية أن تقوما على وجه السرعة بتأمين وحفظ الأدلة على الجرائم المشمولة بالقانون الدولي التي ارتكبها تنظيم “داعش”، بما في ذلك مواقع الفظائع والمقابر الجماعية، إلى جانب الأدلة الوثائقية في مرافق الاحتجاز.
ولفتت، إلى أن هذه الأدلة ستكون ضرورية لتحديد مصير ومكان وجود الأفراد السوريين الذين أُخفوا على أيدي التنظيم، وكذلك للتحقيق مع مرتكبي الجرائم التي يشملها القانون الدولي، بما في ذلك جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، ومقاضاتهم.
ويوم الأربعاء الماضي، أعلنت وزارة الداخلية السورية، أن مخيم “الهول” وسجون التي يتواجد فيها عناصر من تنظيم داعش باتت منطقة محظورة.
وقالت الوزارة، إن الوحدات الأمنية تجري حالياً عمليات تحري وبحث عن السجناء الفارين من سجن الشدادي الواقع بريف محافظة الحسكة شمالي شرقي سوريا.
وحذرت الداخلية في بيان نشر على منصة “فيسبوك”، من الاقتراب من المنطقة المحظورة تحت طائلة المسؤولية والمعاقبة القانونية.










