بيروت
ذكرت صحيفة “جيروزاليم بوست“، اليوم الثلاثاء، أن التنافس بين تركيا وإسرائيل في مجال صناعة وتجارة الطائرات المسيرة يتصاعد بسرعة، وسط مؤشرات لاحتمال وقوع صدام بين الدولتين في الأجواء السورية.
وأوضحت الصحيفة، أن صناعة الطائرات المسيرة التركية، التي تقودها شركة “بايكار” برئاسة سلجوق بيرقدار أصبحت منافساً مباشراً للصناعات الجوية الإسرائيلية في سوق السلاح العالمي، لافتةً إلى أن البلدين قد يواجهان بعضهما قريباً في سماء سوريا.
ونقلت “جيروزاليم بوست” عن الدكتور إيال بينكو، من مركز “بيغن-السادات” للدراسات الاستراتيجية في جامعة “بار إيلان”، قوله إن تركيا تُعد “خصماً مهماً لإسرائيل”، محذراً من احتمال وقوع صدام غير مقصود بينهما في الأجواء السورية، خصوصاً في ظل نشاط إسرائيل في الجنوب وتركيا في الشمال.
وأضافت الصحيفة أن كلاً من تركيا وإسرائيل تمتلكان أسلحة مجرّبة ميدانياً، مشيرةً إلى أن أذربيجان استخدمت طائرات مسيرة من إنتاج البلدين خلال حرب ناغورنو كاراباخ الثانية عام 2020، فيما أثارت طائرات “بيرقدار TB2” التركية الإعجاب في بداية الحرب الروسية – الأوكرانية قبل أن يتمكن الروس من تطوير وسائل للتصدي لها.
وأشارت “جيروزاليم بوست” إلى أن بيانات معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (SIPRI) تُظهر احتلال إسرائيل المرتبة الثامنة عالمياً في صادرات الطائرات المسيرة بنسبة 3.1% بين عامي 2020 و2024، في حين جاءت تركيا في المرتبة الحادية عشرة بنسبة 1.7%، لكنها سجلت ارتفاعاً متواصلاً في حصتها السوقية، مقابل تراجع ملحوظ في الصادرات الإسرائيلية خلال الأعوام الأخيرة.
وأشارت الصحيفة إلى أن شركة “بايكار” التركية تصدّرت شركات الدفاع في البلاد بإيرادات بلغت 1.8 مليار دولار عام 2024، تلتها شركة الصناعات الجوية والفضائية التركية “توساش” بإيرادات قدرها 750 مليون دولار، ثم شركة “ASFAT” لبناء السفن بـ644 مليون دولار.
اقرأ أيضاً: دمشق ـ أنقرة: شراكة المصالح وتعقيدات الصراع التركي – الإسرائيلي
في المقابل، أكدت “جيروزاليم بوست” أن الصناعات الجوية الإسرائيلية تواجه تحديات داخلية، إذ انخفضت نسبة صادرات الطائرات بدون طيار من 25% عام 2022 إلى 1% فقط في 2024، رغم وجود أكثر من 300 شركة تعمل في هذا المجال.
وفي الـ21 من أيار/ مايو الماضي، كشف موقع “ميدل إيست آي” الأميركي أن إسرائيل وتركيا اتفقتا على تجنب الصدام العسكري والاشتباك في سوريا.
ونقل الموقع عن مصادر وصفها بالمطلعة، أن “تل أبيب وأنقرة توصلتا لاتفاق على إنشاء خط اتصال مباشر على مدار الساعة بينهما، لحل أي تعقيدات عسكرية وشيكة في سوريا بشكل سريع”.
وجرى الاتفاق أيضاً بحسب المصادر، على “منع أي حوادث غير مرغوب فيها بين جيشي البلدين داخل سوريا”.
وذكر الموقع، أن “تركيا عرضت نشر قواتها البرية في سوريا، بما في ذلك المركبات المدرعة والمشاة، على ألا تكون مواقعها مجهزة بمعدات قادرة على تسجيل تحركات الطائرات الإسرائيلية، وخاصة أنظمة الدفاع الجوي ومحطات الرادار”.
وبحسب المصادر، فإن “إسرائيل لم تعترض على ذلك، طالما أنه لا يشكل تهديداً لعمليات الجيش الإسرائيلي”، موضحة أن “الإسرائيليين مستعدون للانتشار التركي شمالي تدمر”.
ويأتي الاتفاق بعد أربع جولات عقدها الجانبان في العاصمة الأذربيجانية باكو خلال نيسان/ أبريل الماضي، فيما من المتوقع أن تعقد جولة خامسة، في وقت لاحق من هذا الشهر، بشأن اتفاق أوسع نطاقاً لتجنب الصراع، بحسب “ميدل إيست آي”.










