بغداد
قالت وكالة “رويترز” إن العراق يستعد لتوسيع صادراته النفطية عبر الموانئ السورية، بما يشمل النفط الخام والنفتا، بعد ما سببته الحرب على إيران من تداعيات وإغلاق مضيق هرمز، وسط مساعٍ عراقية لتقليل الاعتماد على مسار تصدير واحد، وجهود سورية للاستفادة من حركة العبور وتعزيز دور موانئها في تجارة الطاقة الإقليمية.
ونقلت “رويترز” عن مسؤولين في قطاع الطاقة ومصادر في مصافي النفط، من سوريا والعراق، قولهم إن بغداد تستعد لتصدير النفط الخام والنفتا عبر موانئ في سوريا، وذلك بعد أن أدت الحرب الإيرانية إلى قطع طرق الشحن الرئيسية للعراق في الخليج.
ولفتت إلى أن هذه الخطوة من شأنها أن توسّع نطاق اتفاقية تسمح للعراق بتصدير زيت الوقود عبر ميناء بانياس على البحر الأبيض المتوسط، بعد الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، الذي قلّص بشكل حاد طرق التصدير الخليجية لثاني أكبر منتج للنفط في منظمة “أوبك”.
ونقلت الوكالة عن مسؤولين في قطاع النفط العراقي أن خطط تنويع طرق تصدير النفط الخام والوقود، بما في ذلك عبر سوريا، ستستمر حتى بعد انتهاء الحرب على إيران، وعودة حركة الشحن عبر مضيق هرمز إلى طبيعتها، وذلك في إطار خطة معتمدة من بغداد لتقليل اعتماد العراق على ممر تصدير واحد.
وفي السياق، قال المتحدث باسم وزارة النفط العراقية سليم الركابي: “تولي الحكومة العراقية ووزارة النفط أهمية قصوى لتنويع طرق تصدير النفط الخام، لا سيما عبر الأراضي السورية”،مضيفاً أن وزارة النفط، من خلال شركة تسويق النفط الحكومية (سومو)، تواصل التعاون مع سوريا لتوسيع الصادرات عبر جارتها الغربية.
كما يُصدر العراق عادةً ما يقارب 3.6 مليون برميل من النفط يوميًا، وقبل الحرب على إيران، كان يتدفق حوالي 3.4 مليون برميل يوميًا عبر موانئ البصرة الجنوبية.
ومن جانبه، أفاد رئيس المكتب الإعلامي في الشركة السورية للبترول محمد الأحدب لـ”رويترز” بأن عمليات التفريغ والشحن مستمرة، على الرغم من التوقع بفتح المضيق، مضيفاً أن الشركة باتت قادرة على تفريغ ما معدله 900 شاحنة يومياً.
وتشير عدة تقارير إلى أن قبل انقطاع الإمدادات بسبب الحرب على إيران، كان العراق يُصدّر نفطه بشكل رئيسي من ميناء خور الزبير على الخليج، إلا أن النزاع أجبره على البحث عن طرق بديلة بعد إغلاق المضيق وبدء امتلاء مرافق التخزين.
كما شهدت العملية البديلة الأولية، التي بدأت في نيسان/أبريل الماضي، نقل ملايين البراميل من النفط العراقي بالشاحنات إلى بانياس في سوريا، ومن ثم إعادة تصديرها من هناك.
وقالت “رويترز” إن مسؤولاً في وزارة الطاقة السورية أكد أن دمشق تخطط لافتتاح منطقتين إضافيتين للتفريغ ومرافق أخرى في بانياس خلال أسبوع لاستقبال النفط الخام والنفتا العراقيين.
ولفتت الوكالة إلى أنه في نيسان/أبريل الماضي، أبرمت بغداد ودمشق عقوداً لتوريد نحو 650 ألف طن متري من زيت الوقود شهرياً من نيسان/أبريل إلى حزيران/يونيو الجاري، ليتم نقلها براً عبر سوريا.
وصدّر العراق 18 مليون طن من زيت الوقود في عام 2024، أي ما يعادل حوالي 1.5 مليون طن شهرياً، وتشير البيانات المتاحة لعام 2025 إلى أن الصادرات تقترب من المستويات التي سُجّلت في أواخر عام 2024.
كما تعمل سوريا على إعادة تأهيل خطوط الأنابيب المتضررة من الحرب لاستبدال مسار الصهاريج، حيث أن خط أنابيب النفط بين العراق وسوريا قادر على ضخّ ما يصل إلى 300 ألف برميل يومياً، وفقاً لـ”رويترز”.










