دمشق
قالت وكالة الأنباء الألمانية إن “السلطات السورية أفرجت عن الصحفية الألمانية إيفا ماريا ميشيلمان بعد نحو خمسة أشهر من احتجازها”، حيث عادت إلى ألمانيا عبر الأردن، وفق ما أكده شقيقها أنطونيوس ميشيلمان.
وقال ميشيلمان إن شقيقته وصلت إلى ألمانيا مساء اليوم الجمعة، قادمة من الأردن، مضيفاً أن “حالتها الصحية جيدة نسبياً بالنظر إلى الظروف التي رافقت احتجازها”. وأشار إلى أنها أمضت فترة طويلة في الحبس الانفرادي خلال فترة احتجازها.
وكانت الصحفية الألمانية قد اعتُقلت في 18 كانون الثاني/يناير الماضي بمدينة الرقة خلال عملية عسكرية، وفقاً لوزارة الإعلام السورية.
كما اعتُقل معها الصحفي الكردي التركي أحمد بولاد، إلا أن شقيق ميشيلمان قال: “مصير بولاد لا يزال مجهولاً حتى الآن”، مضيفاً أنه لا تتوفر أي معلومات بشأن مكان وجوده أو وضعه الحالي.
وفي أيار/مايو الماضي، أصدرت وزارة الإعلام السورية بياناً قالت فيه إن ميشيلمان أُوقفت أثناء مداهمة مبنى كان يضم مجموعة مرتبطة بقوات سوريا الديموقراطية (قسد)، بعد تحصن مقاتلين داخله، ما أدى إلى احتجاز جميع الموجودين في الموقع، بمن فيهم شخصان أجنبيان.
كما أوضحت الوزارة أن الصحفية ذكرت في البداية أنها “مواطنة إسبانية وتعمل لصالح منظمة مرتبطة بالأمم المتحدة، إلا أن استفسارات أُجريت مع الأمم المتحدة أظهرت عدم وجود أي موظفين مفقودين تابعين لها في المنطقة”.
وأضافت في البيان أن “التحقيقات اللاحقة كشفت أن الموقوفة صحفية ألمانية، وأنها لم تتمكن من تقديم وثائق تثبت طبيعة مهمتها المهنية، كما اتهمت ميشيلمان ومرافقها بمحاولة الفرار من الاحتجاز”.
وبحسب أفراد من عائلتها، كانت ميشيلمان تعمل في سوريا منذ عام 2022 بصفتها صحفية مستقلة.
إلى ذلك، ذكرت مجلة “دير شبيغل” أن السفارة الألمانية في دمشق قدمت دعماً قنصلياً للصحفية المحتجزة، وعملت بالتنسيق مع السفارة الألمانية في بيروت على التواصل مع السلطات السورية للمطالبة بالإفراج عنها.
وأضافت المجلة أن وزارة الخارجية الألمانية في برلين شاركت في هذه الجهود على مستويات رفيعة، في إطار اتصالات دبلوماسية استمرت عدة أشهر وانتهت بالإفراج عن ميشيلمان وعودتها إلى ألمانيا.










