حلب
أعلنت منظمة الدفاع المدني السوري (الخوذ البيضاء)، اليوم الخميس، عن انتهاء عملية إزالة الأنقاض من الطرقات والمناطق الحيوية في 16 حياً في مدينة حلب شمالي البلاد.
وقالت المنظمة، إن “برنامج تعزيز المرونة المجتمعية في الخوذ البيضاء أنهى مشروع لإزالة الأنقاض من الطرقات والمناطق الحيوية في 16 حياً من أحياء مدينة حلب”.
وأضافت في بيان نشر على منصة “فايسبوك”، أن المشروع نُفذ بتمويل من صندوق مساعدات سوريا (AFS)، حيث تمت إزالة أكثر من 128 ألف متر مكعب من الأنقاض التي خلّفها القصف.
وأشارت إلى أن “المشروع يعد خطوة مهمة في مسار تعافي الأحياء الشرقية للمدينة، ويأتي ضمن جهود الدفاع المدني السوري في دعم العودة الآمنة للسكان، ودفع عجلة التعافي، وتمكين الوصول الإنساني، ويُكمل مشاريع أخرى نفّذتها المنظمة في المدينة”.
وذكرت “الخوذ البيضاء”، أن تنفيذ المشروع جرى وفق المعايير الفنية والقانونية، مع الالتزام الكامل لحقوق الملكية وضمان السلامة المهنية أثناء العمل في إزالة الأنقاض.
كما تضمن المشروع إعادة تدوير الأنقاض المطابقة للمعايير من خلال دعم معمل الراموسة بمدينة حلب لإعادة تدوير الأنقاض لضمان استدامة تدوير الأنقاض بما يسهم في تقليل الأثر البيئي وتعزيز الاستفادة من الموارد المحلية، وفق ما ذكره بيان “الخوذ البيضاء”.
وفي الـ20 من أيلول/ سبتمبر الماضي، كشف وزير الأشغال العامة والإسكان في الحكومة السورية الانتقالية مصطفى عبد الرزاق، أن حجم الدمار في سوريا بلغ نحو مليون منزل نتيجة الحرب، في حين يقيم ما يقارب أربعة ملايين مواطن في مساكن عشوائية.
وكان قد قال عبد الرزاق، إن وزارة الأشغال العامة والإسكان بدأت عملها بعد سقوط النظام المخلوع وسط ظروف وصفها بـ”المأساوية”، حيث عانت من نقص الكوادر المؤهلة وهيمنة الفساد، إضافة إلى وجود تجهيزات متهالكة تعود لستينيات وسبعينيات القرن الماضي.
اقرأ أيضاً: درعا لا تريد روسيا: “من شارك في دمارنا لا يساهم في إعمارنا”
وأشار الوزير السوري إلى أن الأولويات حالياً تتمثل في إعادة بناء الكوادر وتحديث الأساليب والمعدات عبر دعم مالي ولوجستي.
وأوضح أن مشاريع الإسكان التي أُطلقت منذ عام 2004 ما تزال متعثرة حتى اليوم، رغم أنه كان من المفترض إنجازها خلال فترة لا تتجاوز خمس سنوات، وفق ما أفاد به تلفزيون “سوريا“.
وأكد، أن الوزارة تعمل حالياً على إعادة تحريك هذه المشاريع وتحديد سقف زمني جديد لا يتجاوز ثلاث سنوات لإنجازها، موضحاً أن المؤسسة العامة للإسكان التزمت بإنشاء نحو مئة مسكن جديد كخطوة أولى.
وأشار، إلى أن ملف “السكن الشبابي” تحوّل إلى أزمة حقيقية، حيث اضطر بعض المكتتبين إلى الانتظار أكثر من 25 عاماً للحصول على مساكنهم، مرجعاً ذلك إلى الفساد والتضخم وانهيار العملة، إضافة إلى تعثر المكتتبين في تسديد الأقساط.
وأعلن عن صدور قرار بإعفاء المتأخرين عن الدفع منذ عام 2011 من الغرامات، مع إعداد قانون جديد يشمل المفصولين والمتعثرين داخل البلاد وخارجها، بهدف إنصافهم وإعادة أرقامهم المكتبية.
ولفت الوزير، إلى أن تقلبات سعر الصرف تفرض إجراءات جديدة لحماية أصحاب الدخل المحدود، مشيراً إلى وجود لجان فنية وقانونية تدرس آلية لتثبيت قيمة المنازل بعملة مستقرة مع استمرار الدفع بالليرة السورية.
وبيّن عبد الرزاق، أن معالجة ملف العشوائيات تمثل أولوية قصوى، إذ يعيش فيها ما بين 3 و4 ملايين سوري، إلى جانب مليون منزل مدمر بشكل كامل، مشدداً على أن الأولوية الأولى تبقى للنازحين والمهجرين القاطنين في المخيمات.
أما في ما يخص التمويل العقاري، فأوضح أن توقف عمل المصارف العقارية لسنوات أدى إلى تجميد مشاريع كثيرة، لافتاً إلى وجود تنسيق مع البنك المركزي وبنوك خاصة لإعادة تفعيل القروض العقارية.










