نيويورك
قال مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة إبراهيم علبي، إن مجلس الأمن كان يجتمع لسنوات طويلة لنقاش الوضع في سوريا التي كانت تحت الأنقاض، أما اليو ترسل دمشق فريقاً من الدفاع المدني إلى فنزويلا للمشاركة في أعمال البحث والإنقاذ للعالقين تحت الأنقاض.
وأوضح علبي خلال جلسة مجلس الأمن التي تنعقد اليوم الثلاثاء، أن سوريا كانت ساحة للنزاعات، وها هي تعود اليوم لتكون جسراً يربط بين مختلف قارات العالم.
وأضاف أن مجلس الشعب قد عقد هذا الشهر أولى جلساته، واجتمع تحت قبته سوريون وسوريات من مختلف المحافظات والمكونات والخبرات وفئات المجتمع، مشيراً إلى تشكيل المحكمة الدستورية العليا من سبعه أعضاء بينهم سيدتان، “لتكتمل بذلك الأعمدة الأساسية للبناء المؤسساتي في المرحلة الانتقالية”.
وتابع المندوب السوري أن وزارة السياحة أعلنت اليوم عن استقبال البلاد خلال النصف الأول من هذا العام 3.5 ملايين زائر، فيما قفز عدد السياح الأجانب بنسبة 484 بالمئة، وهي مؤشرات ثقة ببلد يستعيد مكانته على خارطة العالم.
إلى ذلك قال نائب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى سوريا كلاوديو كوردوني، إن هناك فرصة حقيقية أمام سوريا لبناء مؤسسات شاملة تلبي احتياجات السوريين.
وأضاف أن الشهر الحالي شهد تطورات مؤسسية في سوريا من خلال تعيين المحكمة الدستورية العليا، وبدء أعمال مجلس الشعب.
كما أثنى كوردوني على السلطات السورية لتأكيدها المتواصل وعزمها على تجنب تحويل سوريا إلى ساحة صراع إقليمي، مؤكداً ضرورة احترام سيادة سوريا، والالتزام بدعم المؤسسات والشعب السوري خلال الفترة الحالية.
وأشار إلى أن رفع سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب يؤكد تنامي الثقة الدولية، ويمثل خطوة للأمام نحو تعافيها.
ومن جهته أكد المساعد الخاص لرئيس الوزراء ووزير الدولة في باكستان طارق فاطمي، تضامن بلاده الثابت مع الشعب السوري.
وقال فاطمي إن القيادة السورية أبدت العزم في توجيه البلاد نحو الاستقرار بعد سنوات من الحرب، وأمام الشعب السوري فرصة لطي صفحة الماضي.
من جانبها أكدت مندوبة الدنمارك في مجلس الأمن ساندرا ينسن لاندي، التزام بلادها بدعم سوريا، مشددة على ضرورة استمرار المداخلات الأممية لتعافي الشعب السوري.
كما أشادت لاندي بجهود سوريا في مكافحة الإرهاب والتصدي له، مضيفة أن الهجمات الأخيرة التي وقعت في دمشق تشير إلى أنها لا تزال تواجه تهديدات من الإرهاب.
وفي مداخلتها أمام مجلس الأمن، أوضحت نائبة المندوب الأميركي في الأمم المتحدة تامي بروس، أن سوريا تواصل تحقيق تقدم في الأولويات السياسية والإنسانية والأمنية.
وقالت بروس إن الرئيس ترامب أبلغ الكونغرس أنه سيسقط اسم سوريا من لائحة الدول الراعية للإرهاب، مؤكدة أن رفع العقوبات عن سوريا سيواصل إزالة العقبات من أمام فرص التجارة العالمية والاستثمارية التي ستساهم في إعادة البناء لتكون سوريا مستقرة وآمنة وبسلام مع نفسها ومع جيرانها.
وأشارت إلى أن سوريا بقيت على اللائحة لعقود بناء على دعم مجموعات إرهابية في لبنان والعراق بما فيها “حزب الله”، مضيفة أن الحكومة السورية الآن “قائد إقليمي في محاربة داعش وحزب الله”.
كما جددت دعوة المجتمع الدولي إلى دعم الجهود السورية في محاربة الإرهاب، قائلة إن إيران حاولت تهريب عشرات المسيرات عبر سوريا إلى “حزب الله”، وهذا يدل على كيفية تعامل نظام طهران مع جيرانه بدلاً من الاحترام بل وسيلة في حملته لتقويض الاستقرار والإرهاب.
وقالت بروس: “نحيي الحكومة السورية على اعتراض هذه الشحنة وهو تأكيد أن الحكومة السورية لن تسمح لحزب الله أو أي مجموعة أخرى باستخدام أراضيها للهجوم على إسرائيل”.










