دمشق
قال مدير الإدارة القنصلية بوزارة الخارجية في الحكومة السورية الانتقالية محمد يعقوب العمر، اليوم السبت، إن الوزارة فعلت الخدمات القنصلية في جميع البعثات الديبلوماسية السورية حول العالم.
وأكد العمر، أن الخطوات التي تم اتخاذها شملت إطلاق منصة رقمية جديدة لحجز المواعيد عبر تطبيق “MOFA SY” بإشراف مباشر من فريق التحول الرقمي في وزارة الخارجية، لـ”ضمان الشفافية ومنع تدخل السماسرة والوسطاء، بعد أن كانت المنصات السابقة وسيلة للابتزاز والفساد”.
وأضاف أن الوزارة تعمل وفق خطة مرحلية لإعادة تفعيل وتطوير جميع البعثات، مشيراً إلى أن السفارة السورية في موسكو خضعت لتقييم شامل من قبل وفد فني وإداري زارها مؤخراً.
وذكر أن وزارة الخارجية وضعت خطة لتحديث أنظمة العمل في مجالات الجوازات والتصديقات والوكالات بالسفارة السورية في موسكو، وربطها إلكترونياً بالإدارة المركزية في دمشق لتسريع الإجراءات وتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين السوريين في روسيا ودول الجوار.
وأوضح العمر أن الوزارة ستتخذ إجراءات إدارية بحق أي موظف يثبت تورطه في مخالفات أو ممارسات غير قانونية، مؤكداً أن “المرحلة الحالية تركز على قيم الشفافية والمهنية وتعزيز الثقة بين المواطن والمؤسسة”.
وفي ما يخص آلية اختيار الكوادر الجديدة، قال مدير الإدارة القنصلية إن “الوزارة تعتمد آلية احترافية وشفافة لاختيار كادر البعثات الديبلوماسية، ترتكز على الكفاءة العلمية والخبرة”.
وأشار إلى أن “وزارة الخارجية استقبلت أكثر من 27 ألف طلب توظيف إلكتروني، تم تدقيقها بعناية لاختيار الأفضل، وتُجرى المقابلات من قبل لجنة مركزية موفدة من دمشق لضمان الحياد والموضوعية”.
وأكد العمر استمرار الحاجة لرفد البعثات بكفاءات إضافية، مشدداً على أن “التقديم بالوظائف الشاغرة بوزارة الخارجية يتم حصرياً عبر القنوات الرسمية لضمان تكافؤ الفرص”، وفق ما نقلته قناة “الجزيرة“.
وأوضح، أن الوزارة ترحب بجميع الكفاءات التي انشقت عن النظام المخلوع والراغبة في العودة للعمل، مشيراً إلى أن عدداً منهم باشر مهامه بالفعل بعد مقابلة أجرتها لجنة مكلفة من وزير الخارجية أسعد الشيباني.
اقرأ أيضاً: التخبط الديبلوماسي في دمشق بين زيارة الشرع وتصريحات الشيباني
ودعا المنشقين الذين لم يعودوا بعد إلى مراجعة إدارة التنمية الإدارية لترتيب إجراءات مباشرتهم، لافتاً إلى “وجود مسابقة توظيف جديدة ستُعلن قريباً لإتاحة الفرصة لكل من يمتلك الكفاءة”.
وعن الإجراءات التي اتخذتها الإدارة القنصلية لتلبية متطلبات عودة آلاف السوريين من الخارج، أوضح العمر أن الوزارة ضاعفت القدرة الإنتاجية للجوازات في عدد من البعثات، فارتفع الإنتاج اليومي في بيروت من 80 إلى 400 جواز، وفي برلين إلى 1000 جواز، وفي إسطنبول إلى 700 جواز يوميا.
وأشار إلى تنفيذ حزمة تسهيلات للعائدين أبرزها، الإعفاء من رسوم تذاكر المرور ومنح وثائق السفر المؤقتة مجاناً بعد أن كانت رسومها 50 دولاراً، وتمديد جوازات السفر لمدة عام مجاناً، لتسهيل عودة من انتهت صلاحية جوازاتهم.
ومن التسهيلات التي قدمتها وزارة الخارجية، تصديق الوثائق الدراسية مجاناً لتشجيع الطلبة والخريجين على العودة إلى سوريا، وإرسال فرق تقنية إلى مناطق الأزمات كسودان وليبيا لتقديم الخدمات القنصلية مباشرة، ومنح وثائق السفر وتمديد الجوازات وإنجاز عمليات التصديق، وتعزيز دور البعثات في متابعة شؤون السوريين في الخارج، وتسهيل عودتهم الطوعية.
كما سهلت وزارة الخارجية إجراءات التصديق داخل سوريا بقبول الوثائق الأجنبية المصدقة من بعثات أجنبية في دمشق دون الحاجة لتصديقها من القنصليات السورية في بلد الإصدار، وفق ما ذكره مدير الإدارة القنصلية بالوزارة.
ونوه إلى أن وزارة الخارجية أنجزت تطبيقاً إلكترونياً جديداً يشمل جميع خدماتها القنصلية، يجري تطويره تدريجياً لتقديم الخدمات عن بعد، مع العمل على إدخال نظام الدفع الإلكتروني ومتابعة المعاملات عبر الإنترنت لتقليل الازدحام وتحقيق العدالة في الحصول على الخدمات.
وفي إطار توسيع شبكة القنصليات السورية في الخارج، أعلن العمر عن خطط لافتتاح قنصلية جديدة في غازي عنتاب لتغطية احتياجات السوريين في جنوب تركيا، إلى جانب توسيع مبنى القنصلية في إسطنبول.
وأشار إلى إرسال بعثة فنية إلى ألمانيا لإعادة تأهيل مبنى السفارة السورية في برلين وزيارة مدينة بون استعداداً لاستئناف العمل القنصلي هناك.
كما كشف عن نية الوزارة إعادة افتتاح القنصلية في جدة لخدمة الجالية السورية في السعودية، إلى جانب العمل على إعادة فتح السفارة السورية في كييف وعدد من الدول الأخرى في ظل التحسن التدريجي للعلاقات الخارجية.










