بيروت
قال الجيش الإسرائيلي، اليوم الجمعة، إن المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار في قطاع غزة دخلت حيّز التنفيذ مع استكمال قواته الانسحاب الأولي.
وذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن الدبابات الإسرائيلية غادرت المحور الساحلي في نتساريم، ما أصبح يسمح بتحرك السكان من وإلى شمال القطاع.
وبعد الانسحاب، انتشر مسلحون يتبعون حركة “حماس” في بعض مناطق غزة، لملء الفراغ الذي خلفه الانسحاب، فيما لم تُحسم بعد التفاصيل المتعلقة بمن سيدير القطاع.
من جانب آخر، أكد رئيس الوزراء القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، الذي شاركت بلاده في الوساطة لإنهاء حرب غزة، أن نجاح المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار مسؤولية جماعية.
وشدد على التزام قطر بواجبها الإنساني والديبلوماسي تجاه الفلسطينيين والمنطقة، لضمان تنفيذ الاتفاق وتحقيق السلام والاستقرار.
ونشرت وزارة العدل الإسرائيلية قائمة تضم أسماء 250 معتقلاً فلسطينياً يُرتقب الإفراج عنهم في إطار اتفاق التبادل مع حركة “حماس”، في مقابل الرهائن الإسرائيليين المحتجزين في غزة.
ولم تشمل القائمة التي نشرتها الوزارة الإسرائيلية أسماء قيادات فلسطينية بارزة مثل مروان البرغوثي وأحمد سعدات وحسن سلامة، الذين تصفهم إسرائيل بالإرهابيين ولديهم أحكام سجن طويلة.
وأكّد مبعوث الرئيس الأميركي للشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، أن الجيش الإسرائيلي أنهى المرحلة الأولى من الانسحاب إلى الخطوط المتفق عليها، وبدأت فترة 72 ساعة لإطلاق سراح الرهائن.
وأضاف، أن المرحلة تتضمن أيضاً الإفراج عن جميع الرهائن الإسرائيليين المتبقين مقابل الإفراج عن حوالي 1700 معتقل فلسطيني، على أن تنتهي المهلة المحددة يوم الاثنين المقبل الساعة 12:00 ظهراً بالتوقيت المحلي.
من جانبه، شدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على الالتزام بإعادة جميع الرهائن والعمل على تحديد أماكن المخطوفين والقتلى بأسرع وقت ممكن، معرباً عن أمله بأن تحتفل إسرائيل بيوم فرح وطني عند عودة جميع الرهائن.
وأوضح نتنياهو أن إسرائيل لا تزال تحاصر حركة “حماس”، وأن المراحل التالية من خطة ترامب تشمل مصادرة سلاح الحركة وجعل غزة منزوعة السلاح.
ووجه شكره للرئيس الأميركي دونالد ترامب على جهوده وقيادته في تطوير الخطة وضمان عودة الرهائن، مشيراً إلى ضغوط هائلة واجهها من الداخل والخارج رفض التعامل معها.
وأعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة عن وصول 17 جثة خلال الـ24 ساعة الماضية، وبلغ عدد القتلى منذ بدء الحرب في 2023 نحو 67,211 شخصاً.
وفي هذا السياق، حث الجيش الإسرائيلي سكان غزة على تجنب دخول المناطق التي تسيطر عليها قواته، لضمان سلامتهم خلال الفترة الانتقالية للانسحاب.
كما بدأت آلاف العائلات الفلسطينية بالعودة من جنوب القطاع إلى شماله، وسط طوابير من الرجال والنساء والأطفال يسيرون على الطريق الساحلي عقب بدء الهدنة.










