موسكو
حذّر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من أن أي قرار أميركي بتسليم أوكرانيا صواريخ بعيدة المدى مثل “توماهوك” قد يؤدي إلى “تدمير” العلاقات بين موسكو وواشنطن، أو على الأقل إلى تراجع كبير في “الاتجاهات الإيجابية” التي بدأت تظهر في العلاقات الثنائية مؤخراً، في تصريحات بثّتها وكالة أنباء “سبوتنيك” الروسية اليوم الأحد.
وقال بوتين في مقابلة صحفية: “تمت مناقشات لتوريد أنظمة عالية الدقة وبعيدة المدى لأوكرانيا، بما في ذلك صواريخ توماهوك. قلت إن هذه الخطوة ستؤدي إلى تدمير علاقاتنا أو على الأقل الاتجاهات الإيجابية التي بدأت تتشكل”.
وأكد أن استخدام هذه الصواريخ “ربما يستلزم مشاركة عسكرية أميركية، مما يفتح الباب أمام تصعيد جديد في الصراع”.
وتأتي تصريحات بوتين بعد أيام من حديث نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس لشبكة “فوكس نيوز”، بأن إدارة الرئيس دونالد ترامب تدرس إمكانية تلبية طلب أوكرانيا بالحصول على صواريخ توماهوك، مع التأكيد بأن القرار النهائي لم يُتخذ بعد.
اقرأ أيضاً: الكرملين: “الناتو” وواشنطن يقدمان معلومات لأوكرانيا بانتظام
من جهته، حذّر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف من أن أي شحنات أسلحة إلى كييف ستُعد “أهدافاً. مشروعة” للقوات الروسية، فيما أكّد الكرملين أن استمرار الدول الغربية في تسليح أوكرانيا يعيق جهود التفاوض وقد يؤدي إلى مزيد من التصعيد.
وأشارت تقارير إلى أن تزويد أوكرانيا بصواريخ من هذا النوع قد يُعتبر “مرحلة تصعيد نوعية” في الصراع والعلاقات الدولية، وفق ما ذكرت صحيفة “الغارديان” البريطانية.
في المقابل، يقول بعض المسؤولين الأميركيين إن إرسال صواريخ توماهوك قد لا يكون عملياً في الوقت الحالي، نظرًا لأن كثيراً من مخزونات الصواريخ مخصصة للقوات البحرية الأميركية، بحسب وكالة “رويترز”.
وأشارت الوكالة أن روسيا قد ترى في إرسال هذه الصواريخ خطوة تهديد مباشر لأمنها القومي، وتؤكد أن أي استخدام لها داخل أراضيها سيكون عرضة للتدمير بواسطة دفاعاتها الجوية.










