دمشق
بحثت الحكومة السورية الانتقالية، اليوم السبت، خطة حكومية عاجلة لمواجهة تداعيات الجفاف وتأمين استمرارية الإنتاج الزراعي، بما يضمن تعزيز الأمن الغذائي في البلاد.
وخلال الاجتماع، قدّم وزير الزراعة أمجد بدر عرضاً مفصلاً عن واقع القطاع الزراعي والصعوبات التي يواجهها المزارعون، ولا سيما نقص المحروقات والأسمدة والمبيدات.
وشدد الوزير على ضرورة وضع خطة وطنية متكاملة لمواجهة التحديات المناخية وتأمين مستلزمات الموسم الشتوي، وفق ما نقلته وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا).
وقالت “سانا”، إن وزارة الزراعة طرحت مقترحاً يقضي بتقديم قروض بلا فوائد للمزارعين، على أن تُعد دراسة تفصيلية تحدد الفئات المستفيدة وآليات التوزيع، ليتم عرضها على الجهات المعنية.
من جهته، أعلن وزير المالية في الحكومة الانتقالية محمد يسر برنية استعداد وزارته لتأمين التمويل المطلوب فور الانتهاء من الدراسة، فيما أكد وزير الطاقة محمد البشير جهوزية وزارته لتوفير مصادر الطاقة الممكنة لدعم القطاع الزراعي.
وذكرت “سانا”، أنه في ختام الجلسة الوزارية تقرر عقد جلسة متابعة خلال الأسبوع المقبل لمراجعة ما تم إنجازه من التوصيات وضمان التزام الوزارات المعنية بتنفيذ الخطوات المقررة، في مسعى حكومي لضمان استقرار القطاع الزراعي رغم الظروف المناخية القاسية.
اقرأ أيضاً: الجفاف يؤثر على الأمن الغذائي في سوريا
ومطلع تموز/ يوليو الماضي، أعلن برنامج الأغذية العالمي، عن تخصيص مبلغ 7.9 مليون دولار أميركي كتعويض تأميني لمواجهة موجة الجفاف الحادة التي تضرب سوريا، والتي تُعد الأسوأ منذ خمسة عقود.
وكان قد أفاد موقع “Reinsurance”، بأن الخطوة تهدف إلى دعم المجتمعات الضعيفة والمتضررة من آثار النزاع والتغيرات المناخية في سوريا، عبر توفير مساعدات غذائية واحتياجات أساسية لنحو 120 ألف شخص، ضمن خطة تشغيلية معدة مسبقاً تغطي المناطق الزراعية الرئيسية في البلاد.
وذكر الموقع، أن هذا التعويض التأميني بدعم مالي وتقني من المملكة المتحدة وألمانيا، من خلال “مرفق التمويل العالمي للوقاية”، وبالتعاون مع منظمة “هيومانيتي إنشورد” ومنتدى “تطوير التأمين”.
وأكد المستشار الرئيسي لتمويل وتأمين مخاطر المناخ والكوارث في البرنامج ماثيو دوبريويل، أهمية تفعيل أدوات الحماية المالية مثل التأمين ضد الجفاف في دول تعاني من النزاعات كوسيلة فعالة للتصدي لصدمات المناخ المحتملة، مشيراً إلى أن التغلب على التحديات في هذا المجال تحقق بفضل الدعم الدولي من عدد من الجهات المانحة والشركاء في قطاع التأمين.
من جانبه، وصف خالد عثمان، نائب مدير برنامج الأغذية العالمي في سوريا، الوضع الحالي بـ”الأزمة المعيشية” التي تتجاوز آثار التغير المناخي، مشيراً إلى أن معدل هطول الأمطار انخفض إلى أقل من النصف.
وذكر، أن ذلك أدى إلى تضرر واسع في القطاع الزراعي، بما في ذلك خسارة معظم المحاصيل في بعض المناطق وتراجع متوقع في إنتاج القمح، إلى جانب تقلص أعداد الماشية بنسبة 40%.










