بيروت
اختارت الفنانة اللبنانية كارمن لبس أن توجه رسالة بصوتها وصورتها إلى الموسيقار الراحل زياد الرحباني حملت الكثير من الشجن والحنين، وذلك بعد نحو شهرين من رحيله.
وشاركت الرسالة عبر حسابها على منصة “إكس”، والتي جاءت بعنوان “كل الجمل عم تنتهي فيك”، وهي عبارة مأخوذة من أغنية فيروز الشهيرة “عندي ثقة فيك” التي كتبها ولحنها الرحباني، المشهد حمل توقيع الكاتب سليم الديك والمخرج عبادة شعراني.
وتحدثت لبس في رسالتها عن علاقتها القديمة بالراحل، وقالت: “أوقات منعيش وهم إنو تجاوزنا حبنا الأول، بس منكتشف فجأة إنو الصفحة بعدها مفتوحة… سنين قلت لنفسي تخطيت، وبذات الوقت ضل سؤال: ليه؟ آخر ليه كانت ليه ما بدك تشوفني؟ وعرفت بعد فوات الأوان إنك ما كنت بدك تشوفني وأنا شوفك بهالحالة”.
وأضافت بكلمات مؤثرة: “اشتقتلك.. وعرفت إنك اشتقتلي بس ما قلتلي. قالولي كنت تسأل عني، بس يا ريت سمعتا منك. حسيت بغيابك إنو البلد فضي، ولما رحلت أنا حسيت فرغت أكتر. كل شارع وزاوية ومطرح بيذكرني فيك. حبيتك وبعدني… وبعدها كل الجمل عم تنتهي فيك”، لتختتم حديثها بمجموعة من الذكريات والأسئلة التي بقيت بلا جواب.
رسالة لبس أثارت تفاعلاً واسعاً من جمهورها وعدد من النجوم، بينهم الفنانة كارول سماحة التي كتبت لها: “شو صادقة وشو حقيقية يا كارمن.. الله يصبّرك”. لترد كارمن عليها بالقول: “يا حياتي كارول”.
يُذكر أن علاقة عاطفية جمعت كارمن لبس بزياد الرحباني في بداياتها الفنية، وتحدثت في وقت سابق عن أنها ارتبطت به بـ”زواج على ورقة” لم يُسجل رسمياً، مشيرة إلى أن ظروفاً مادية وعائلية إلى جانب قلة النضج كانت من أسباب ابتعادهما.
وقد توفي الموسيقار اللبناني زياد الرحباني في 26 تموز/ يوليو الماضي، تاركاً خلفه إرثاً فنّياً كبيراً وحالة من الحزن في الأوساط الفنية اللبنانية والعربية.
ويعد الرحباني، وهو نجل الفنانة اللبنانية الشهيرة فيروز والراحل عاصي الرحباني، أحد أبرز المجددين في الأغنية اللبنانية والمسرح السياسي الساخر.
وبدأ الراحل مسيرته الفنية مطلع سبعينيات القرن الماضي، حيث قدّم أولى مسرحياته الشهيرة (سهرية)، قبل أن يبدأ في وقت لاحق الكتابة والتلحين لوالدته فيروز.
واشتهر بمسرحياته التي عكست الواقع اللبناني بأسلوب ساخر، حيث تميّزت أعماله بالجرأة والتحليل العميق للمجتمع، إلى جانب موسيقاه الحديثة التي أدخلت عناصر الجاز والأنماط الغربية إلى النغمة الشرقية بأسلوب طليعي.
كما عُرف بمواقفه السياسية الواضحة، وجعل من أعماله منبراً لقضايا الإنسان العربي في ظل الحرب، والتناقضات الاجتماعية، وتميزت أعماله المسرحية بالكثير من النقد السياسي والاجتماعي المصاحب للفكاهة وخفة الظل.










