دمشق
تحل اليوم الخميس 23 تموز/يوليو الذكرى الثامنة لرحيل الفنانة السورية مي سكاف، التي توفيت في العاصمة الفرنسية باريس عام 2018 عن عمر ناهز 49 عاماً، إثر نزيف دماغي حاد.
ولدت سكاف في حي المهاجرين بمدينة دمشق في 13 نيسان/أبريل 1969، ونشأت في أسرة وصفتها بأنها “فقيرة وغنية بالحب والثقافة والإبداع والوطنية”. درست الأدب الفرنسي في جامعة دمشق، قبل أن تبدأ مسيرتها الفنية من خلال السينما، التي كانت أيضاً بوابة ختام مشوارها، إذ شاركت في أول أعمالها بفيلم “صهيل الجهات” عام 1991، فيما كان آخر ظهور سينمائي لها في فيلم “سراب” عام 2017.
وخلال مسيرتها، شاركت مي سكاف في عدد من الأعمال المسرحية والتلفزيونية البارزة، من بينها مسلسلا “العبابيد” و”عمر”، كما عُرفت بتجربتها في تطوير المجال المسرحي، حيث أسست عام 2004 معهد “تياترو” لفنون الأداء، في خطوة كسرت احتكار المعهد العالي للفنون المسرحية للمشهد المسرحي السوري، قبل أن يتم إغلاقه من قبل الأجهزة الأمنية التابعة للنظام المخلوع مع انطلاق الثورة السورية.
وكانت سكاف من الفنانين الذين أعلنوا تأييدهم للثورة السورية منذ بدايتها عام 2011، وشاركت في عدة مظاهرات، ما أدى إلى اعتقالها أكثر من مرة، قبل أن يدفعها اعتقالها الأخير عام 2013 إلى مغادرة سوريا متوجهة إلى الأردن، ومن ثم إلى فرنسا حيث استقرت حتى وفاتها.
وفي إحدى مقابلاتها، تحدثت سكاف عن إحدى لحظات اعتقالها في دمشق، مشيرة إلى أنها أجابت ضابطاً سألها عما تريد بالقول: “لا أريد لابني أن يرأسه ابن بشار الأسد”.
وقبل وفاتها بيومين، نشرت مي سكاف عبر حسابها في موقع “فيسبوك” رسالة أكدت فيها تمسكها بالأمل، وكتبت: “لن أفقد الأمل، لن أفقد الأمل إنها سوريا العظيمة وليست سوريا الأسد”، لتبقى ذكراها مرتبطة بمسيرتها الفنية ومواقفها السياسية.










