دمشق
شهدت كلية الفنون الجميلة بجامعة العاصمة السورية دمشق، اليوم الثلاثاء، افتتاح معرض “نحاتو الغد 2” الذي يستمر لمدة ثلاثة أيام.
وشارك في المعرض 30 طالباً وطالبة قدموا 30 عملاً نحتياً عكست تنوعاً في الأفكار والقيم التشكيلية، حيث جاءت هذه التجربة استمراراً لمسيرة قسم النحت في كلية الفنون الجميلة وحرصه على إتاحة المجال أمام الطلاب لإبراز إبداعاتهم وتطوير قدراتهم الفنية.
وخصصت الدورة الثانية من المعرض لطلاب السنة الرابعة، وتضمن أيضاً مشاركة طلاب من السنتين الثانية والثالثة، ما وفر مساحة للتواصل والتكامل بين الأجيال المختلفة، وفق ما أفادت به وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا).
وأكدت رئيسة قسم النحت في كلية الفنون الجميلة بتول خوندة، وهي من القائمين على المعرض، أن المعرض أقيم ضمن تظاهرة فنية شاملة تم تأمين جميع مستلزماتها من مواد وأدوات، وذلك لتوفير بيئة مناسبة للإبداع والتميز عبر ورشات عمل استمرت ثلاث سنوات.
وأضافت في تصريح لـ”سانا”، أن قسم النحت قدم دعماً عملياً وتعليمياً للطلاب من خلال المتابعة المباشرة والتصحيح المستمر وتنظيم لقاءات مع الأساتذة لتطوير الأفكار وتحويلها إلى أعمال متكاملة.
وأشارت، إلى أن المعرض ضم أعمالاً متنوعة بين التراثية والمسرحية وأخرى تناولت قضايا المعتقلين خلال فترة حكم النظام المخلوع وقصصهم داخل السجون.
اقرأ أيضاً: حبر لا يجف.. الرسالة من القلب إلى الورق
وبينت أن توجه قسم النحت خلال المرحلة المقبلة سيقوم على تطوير آليات العمل باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي والطباعة ثلاثية الأبعاد، مع التركيز على العمل الجماعي والورشات كمنهجية أساسية لنقل المعرفة وربط النحت بالمجتمع.
وقدم الطالب مهند سعود مشروعه “من إلى عن على”، وهو تجربة نحتية مسرحية جمع فيها بين تخصصه المسرحي والفنون الجميلة للتعبير عن المراحل العاطفية، مؤكداً إيمانه بدور الفن في نقل الحضارات القديمة مثل المصرية واليونانية واعتباره أساساً لنسيج الحياة وخدمة المجتمع.
أما الطالبة سارة علاء الدين عابدي فشاركت بعمل بعنوان “عصفور” تناول قضية المعتقلين من خلال قصة الكاتب ميشيل كيلو مع طفل في السجن، معبرة عن تطلعها لتأسيس مرسم خاص بعد التخرج وإيجاد فرص متنوعة للعمل الفني.
كما قدمت الطالبة إيثار الشمري من السنة الثانية أعمالاً مشتركة مع طلاب السنة الرابعة، وأكدت رغبتها في إثبات ذاتها كفنانة، مشيرة إلى أن النحت تراث وثقافة تنتقل عبر الأجيال باستخدام خامات متنوعة كالحديد والخشب والطين.
في حين تحدثت الطالبة سيدا العبدة من السنة الثالثة عن مشاركتها في مشروع جماعي اعتمد على نحت الدجاجات باستخدام تقنيات مختلفة، مبينة أن العمل بالطين ساعدها في تطوير طريقة تفكيرها وآلية توزيع الأدوار، ووصفت التجربة بأنها شكلت طاقة إيجابية تدفعها نحو تطوير عملها وصياغة أسلوبها الخاص.










