اللاذقية
شهد مركز الفنون التشكيلية في مدينة اللاذقية غربي سوريا، اليوم الأحد، إقامة معرض فني مميز، ضم أعمال ما يقارب أربعين طالباً وطالبة من الأطفال واليافعين المشاركين في أنشطة النادي الصيفي لهذا العام.
وقال مدير ثقافة اللاذقية مجد صارم، إن المعرض تضمن منحوتات ورسومات عكست المستوى الذي وصل إليه الطلاب بفضل البرامج التعليمية والتدريبية التي يقدمها المركز بمختلف فروعه، من خلال كادر متخصص يعمل على صقل المواهب وتنميتها وفق أسس أكاديمية.
وأضاف صارم، أن النوادي الصيفية تمثل بيئة تعليمية وترفيهية في آن واحد، إذ تمنح الأطفال فرصة لاستثمار أوقات فراغهم خلال العطلة بما يجمع بين الفائدة والمتعة، وفق ما نقلته وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا).
وأشار، إلى أن خطة مديرية الثقافة للعطلة الانتصافية المقبلة تتضمن إطلاق نادٍ مخصص للأطفال يشمل دورات في الفنون والموسيقا داخل المراكز الثقافية، بهدف رعاية الجيل الجديد واحتضان مواهبه بأساليب علمية مدروسة.
من جانبها، بينت رئيسة مركز الفنون التشكيلية إلهام نعسان آغا أن أنشطة المركز لا تقتصر على النادي الصيفي، وإنما تمتد لتشمل المعرض السنوي وورشات العمل المتنوعة.
ولفتت إلى أن النادي الحالي استقبل الأطفال من الفئة العمرية بين 7 و14 عاماً، وقدم لهم تدريبات عملية في الرسم والتشكيل بالطين، مشيرة إلى وجود خطط مستقبلية لإضافة اختصاصات جديدة مثل التصميم والخط العربي، لتوسيع نطاق المشاركة واستقطاب المزيد من الأطفال والناشئين.
بدورها، تحدثت مدربة النحت زينة جمعة عن طبيعة التدريب المقدم للأطفال، مبينة أنه ارتكز على تعليم أساسيات تشكيل الأشكال الهندسية البسيطة، ليتمكن الطلاب لاحقاً من ابتكار أعمال فنية متنوعة تشمل الفخار والمجسمات الصغيرة كالأزهار والسيارات، مؤكدة أن شغف الأطفال ظهر بوضوح خلال مراحل تلوين المجسمات باستخدام الألوان المائية والأكريليك.
أما على مستوى المشاركين، فقد عبرت الطفلة نايا عبد الكريم (11 عاماً) عن سعادتها بالمشاركة، قائلة إنها تعلمت طرقاً جديدة في الرسم والنحت، مثل تشكيل نبات الصبار وبعض الأشكال الهندسية.
فيما بين الطالب جعفر سلمان (14 عاماً) أن مشاركته ساعدته في تنمية موهبته ومنحته خبرات جديدة في مجال النحت والرسم، معرباً عن أمله في استمرار تنظيم مثل هذه الدورات بشكل دوري، بحسب ما نقلته “سانا”.
وقالت “سانا”، إن المعرض شكل منصة حية لإبراز مواهب الأطفال والناشئين، وعكس الدور الذي يؤديه مركز الفنون التشكيلية في تعزيز الثقافة الفنية لدى الجيل الصاعد، وربطهم بعالم الإبداع منذ سن مبكرة.










