ودع منتخب سوريا للشابات تصفيات كأس آسيا تحت 23 عاماً بعد تكبده خسارتين أمام الصين مستضيفة التصفيات بستة أهداف دون رد، ولبنان بهدفين لهدف، فيما يتعادل مع كمبوديا دون أهداف ليحصد نقطة واحدة ويحتل المركز الثالث في المجموعة الخامسة.
مدرب المنتخب، عصام خدام الجامع، يعزو خروج الفريق لعدة أسباب، أبرزها قلة خبرة اللاعبات اللواتي يشاركن للمرة الأولى على مستوى آسيا، حيث اقتصرت المشاركات السابقة على بطولات غرب آسيا فقط. ويشير إلى ضعف الدوري السوري للسيدات الذي يضم خمسة أندية فقط، مما يؤثر على رفد المنتخب باللاعبات، إضافة إلى قصر فترة الإعداد للتصفيات التي تشمل معسكراً لمدة شهر واحد فقط.
ويؤكد خدام الجامع في تصريحات لـ”963+” أن المنتخب قدم أداءً جيداً رغم الخروج، مشيراً إلى أنه واجه منتخبات قوية، مثل الصين التي تعد من أبرز المنتخبات الآسيوية والعالمية، ولبنان الذي يمتلك دوريًا منظمًا وقويًا انعكس على أداء الفريق، إضافة إلى كمبوديا التي تُعتبر من المنتخبات المتطورة في القارة. ويشير إلى أن المنتخب بحاجة إلى عمل مستمر ومشاركات متعددة لتطوير الأداء والقدرة على المنافسة على التأهل لنهائيات كأس آسيا.
اقرأ أيضاً: تشكيل الجهاز الفني والإداري لمنتخب سوريا للناشئات استعداداً لتصفيات كأس آسيا – 963+
ويضيف أن قلة الإمكانيات المادية تمثل العامل الرئيسي في تراجع النتائج، موجهاً الشكر لكل من يقف مع الفريق ويدعمه. ويطالب بضرورة استمرار المنتخب ودعمه بالأموال والمعسكرات، والمشاركة به في البطولات المقبلة كمنتخب سيدات سوريا، مع إمكانية ضم بعض اللاعبات من منتخب السيدات الحالي.
ويشير أيضًا إلى أن الكرة النسوية في سوريا لا تزال بعيدة عن مستوى دول مثل لبنان والأردن والعراق وفلسطين، سواء من حيث مستوى الدوري أو عدد الأندية أو اللاعبات. لكنه يؤكد أن سوريا تضم العديد من اللاعبات المميزات اللواتي يحتجن إلى دعم أكبر، وتخطيط مدروس، وعدم استعجال النتائج لتطوير الكرة النسوية والوصول بها إلى أعلى المستويات.
ويؤكد خدام الجامع أن تطوير الكرة النسوية يتطلب دعمًا ماديًا أكبر، وتطوير الكوادر عبر دورات تدريبية، وتحسين الدوري، وإلزام جميع الأندية بوجود فرق نسائية.
من جانبها، تعتبر لاعبة منتخب شابات سوريا، آية محمد، أن المشاركة في تصفيات كأس آسيا تحت 20 عاماً إنجاز كبير، معتبرةً أن هذه الخطوة تمثل بداية لتحقيق نتائج أفضل في المستقبل. وتوضح أن طموح المنتخب يتضمن الوصول إلى نهائيات كأس آسيا والمشاركة في كأس العالم للسيدات رغم صعوبة المهمة.
وتلفت آية محمد في تصريحات لـ”963+” إلى أن مستوى الكرة النسوية في سوريا يشهد تراجعاً منذ الموسم الماضي، نتيجة حل العديد من الأندية لفرقها النسائية، والتركيز على فرق الرجال، بالإضافة إلى قلة الدعم من الجهات المعنية. وتوضح أن الدوري السوري للسيدات يشمل حالياً ثلاثة أندية فقط، مع غياب الدعم الإعلامي المطلوب.
اقرأ أيضاً: المنتخب السوري للقوة البدنية يحرز 51 ميدالية في بطولة غرب آسيا – 963+
وتقترح آية محمد خطوات عملية لتطوير الكرة النسوية، تشمل إلزام الأندية بتشكيل فرق نسائية، وإنشاء أكاديميات للفئات العمرية، وفتح مراكز مجانية لتعليم الفتيات كرة القدم في جميع المحافظات، وتقديم الدعم المادي، وتكثيف البطولات المحلية والمشاركة في البطولات الخارجية. كما تؤكد أهمية تنظيم بطولات مدرسية وجامعية للفتيات لتكون منبعاً لتطوير الفئات العمرية، وتأمين الأجواء المناسبة للمنتخبات النسوية لمواجهة فرق آسيوية وأوروبية لاكتساب الخبرة.
وتطالب أيضًا بفتح دورات تدريبية لبناء قاعدة من المدربات النسويات لتولي تدريب المنتخبات والأندية، وتوفير الملاعب الملائمة للتدريب والمباريات، مع إعادة تأهيل البنية التحتية الرياضية التي تضررت جراء الأحداث الأخيرة في البلاد.










