دمشق
نفى المتحدث باسم وزارة الداخلية نور الدين البابا اليوم الأربعاء، ما اعتبره “مزاعم” حصار محافظة السويداء من قِبل الحكومة السورية، واصفاً الأمر بأنه “محض كذب وتضليل”.
وقال إن “الحكومة السورية فتحت ممرات إنسانية لإدخال المساعدات لأهلنا المدنيين داخل المحافظة بالتعاون مع المنظمات الإنسانية المحلية والدولية”.
وأضاف أن “الممرات فُتحت لتسهيل الخروج المؤقت لمن شاء منهم خارج مناطق سيطرة المجموعات الخارجة عن القانون”.
وأشار إلى أن “مزاعم الحصار دعاية أطلقتها المجموعات الخارجة عن القانون لتسويق فتح معابر غير نظامية مع محيط السويداء داخل الجمهورية وخارجها، لإنعاش تجارة السلاح والكبتاغون التي تشكل مصدر تمويل أساسي لهذه المجموعات”.
وشدد على أن “عودة المؤسسات الحكومية لعملها في فرض سيادة القانون داخل محافظة السويداء يهدد بقاء العصابات الخارجة عن القانون فيها، ويؤثر على تمويلها غير الشرعي”.
وقال البابا: إن “العصابات تروج لوجود حصار وتستغل الأزمة الإنسانية في السويداء وتزيد معاناة المدنيين من أجل حفاظها على نشاطها الإجرامي”.
و دعت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، أمس الثلاثاء، جميع الأطراف الفاعلة في محافظة السويداء جنوبي سوريا، إلى حماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن وسريع ومن دون عوائق.
اقرأ أيضاً: مأساة النزوح من السويداء: حصار معارك وأزمة إنسانية متفاقمة
وأعلنت اللجنة، في بيان نشر على موقعها الإلكتروني، أن فريقاً تابعاً لها تمكن من الوصول إلى مدينة السويداء ضمن قافلة إنسانية نظمها الهلال الأحمر السوري، بهدف إيصال مساعدات عاجلة وتقييم الاحتياجات الميدانية للسكان المتضررين.
وأوضحت، أن الفريق ضم خبراء من تخصصات متعددة، انتشروا ميدانياً لفهم أفضل للاحتياجات الإنسانية العاجلة والاستجابة لها، مشيرةً إلى أن الفريق أجرى لقاءات مع عائلات محلية وقادة مجتمعيين وعاملين في القطاع الصحي للتعرف إلى أبرز النواقص التي يعاني منها السكان.
وأكدت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، أنها تعمل بالتنسيق مع الهلال الأحمر السوري لضمان استمرار وصول المساعدات الإنسانية إلى المحافظة وتقديم استجابة مستدامة للأزمة.
وأمس الاثنين، ناقش مجلس الأمن الدولي في جلسة طارئة، التطورات الأخيرة في سوريا، مع تركيز خاص على محافظة السويداء التي شهدت تصعيداً عنيفاً خلال الفترة الماضية.
وتشهد محافظة السويداء جنوبي سوريا، نقص حاد في المواد الغذائية والمحروقات عقب التصعيد العسكري الأخير، وسط مناشدات بتكثيف الجهود الإغاثية لسكان المحافظة.










