موسكو
أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال اتصال هاتفي أجراه اليوم الاثنين، مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، دعم بلاده الكامل لوحدة وسلامة الأراضي السورية، مشدداً على التزام موسكو بسيادة سوريا وحرصها على استقرارها.
وشدد بوتين، على أهمية احترام حقوق جميع الأقليات داخل سوريا، باعتبار ذلك شرطاً أساسياً لتحقيق الاستقرار الداخلي وتعزيز الأمن الوطني.
وبحث الجانبان سبل تعزيز التنسيق بين موسكو وتل أبيب، في إطار الجهود المشتركة لضمان استقرار المنطقة ومواجهة التهديدات الأمنية والإرهابية المتزايدة، وفقاً لما ذكره بيان مكتب الرئاسة الروسية (الكرملين)
وأشار الكرملين، إلى أن الاتصال تطرق إلى التطورات الإقليمية الراهنة، مع التركيز على سوريا كمحور رئيسي للتعاون والتفاهم بين البلدين.
وكانت قد كشفت مصادر أميركية مطلعة لموقع “أكسيوس”، قبل أسبوع، أن البيت الأبيض يواجه حالة من القلق المتزايد إزاء السياسات الإقليمية لرئيس الوزراء الإسرائيلي، وذلك على الرغم من وقف إطلاق النار القائم حالياً في سوريا.
اقرأ أيضاً: “أكسيوس”: قلق أميركي من سياسات نتنياهو الإقليمية رغم وقف إطلاق النار في سوريا
وبحسب ستة مسؤولين أميركيين تحدثوا للموقع، فإن إدارة الرئيس دونالد ترامب تفاجأت بالضربات الجوية الإسرائيلية الأخيرة على الأراضي السورية، في خطوة وُصفت بأنها لم تكن منسقة مسبقاً مع واشنطن، وأثارت تساؤلات داخل الإدارة حول دوافعها وتوقيتها.
وأشار، أحد المسؤولين إلى أن عدداً من كبار الشخصيات في الإدارة الأميركية، من بينهم المبعوث الأميركي إلى سوريا توماس باراك والمبعوث الرئاسي إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف، عبّروا عن انزعاجهم من التصرفات الإسرائيلية، واعتبروها مقلقة في ظل المرحلة الانتقالية التي تمر بها سوريا بعد تشكيل الحكومة الجديدة.
من جانبه، دافع مسؤول إسرائيلي عن التحرك العسكري في سوريا، مشيراً إلى أن القرار جاء عقب ورود معلومات استخباراتية تربط الحكومة السورية بهجمات ضد أبناء الطائفة الدرزية، مؤكدًا أن “التحرك لم يكن نتيجة ضغوط داخلية”.
وأوضح المسؤول الإسرائيلي، أن تل أبيب حاولت إقناع الجانب الأميركي بأن تدخلها العسكري يعكس التزاماً تجاه الطائفة الدرزية داخل إسرائيل، وأنه يندرج ضمن اعتبارات أمنية وإنسانية.
لكن مسؤولين أميركيين في المقابل حذروا من أن “إسرائيل لا يمكن أن تكون صاحبة القرار في تحديد مدى قدرة الحكومة السورية على بسط سيادتها”، مؤكدين أن مثل هذه السياسات من شأنها “تهديد الاستقرار في سوريا والإضرار بمصالح كل من الدروز وإسرائيل على حد سواء”.










