واشنطن
كشفت مصادر أميركية مطلعة لموقع “أكسيوس”، اليوم الأحد، أن البيت الأبيض يواجه حالة من القلق المتزايد إزاء السياسات الإقليمية لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وذلك على الرغم من وقف إطلاق النار القائم حالياً في سوريا.
وبحسب ستة مسؤولين أميركيين تحدثوا للموقع، فإن إدارة الرئيس دونالد ترامب تفاجأت بالضربات الجوية الإسرائيلية الأخيرة على الأراضي السورية، في خطوة وُصفت بأنها لم تكن منسقة مسبقاً مع واشنطن، وأثارت تساؤلات داخل الإدارة حول دوافعها وتوقيتها.
وأشار، أحد المسؤولين إلى أن عدداً من كبار الشخصيات في الإدارة الأميركية، من بينهم المبعوث الأميركي إلى سوريا توماس باراك والمبعوث الرئاسي إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف، عبّروا عن انزعاجهم من التصرفات الإسرائيلية، واعتبروها مقلقة في ظل المرحلة الانتقالية التي تمر بها سوريا بعد تشكيل الحكومة الجديدة.
من جانبه، دافع مسؤول إسرائيلي عن التحرك العسكري في سوريا، مشيراً إلى أن القرار جاء عقب ورود معلومات استخباراتية تربط الحكومة السورية بهجمات ضد أبناء الطائفة الدرزية، مؤكدًا أن “التحرك لم يكن نتيجة ضغوط داخلية”.
وأوضح المسؤول الإسرائيلي، أن تل أبيب حاولت إقناع الجانب الأميركي بأن تدخلها العسكري يعكس التزاماً تجاه الطائفة الدرزية داخل إسرائيل، وأنه يندرج ضمن اعتبارات أمنية وإنسانية.
اقرأ أيضاً: توماس باراك: سوريا تقف عند منعطف حرج وعلى الفصائل إلقاء أسلحتها
لكن مسؤولين أميركيين في المقابل حذروا من أن “إسرائيل لا يمكن أن تكون صاحبة القرار في تحديد مدى قدرة الحكومة السورية على بسط سيادتها”، مؤكدين أن مثل هذه السياسات من شأنها “تهديد الاستقرار في سوريا والإضرار بمصالح كل من الدروز وإسرائيل على حد سواء”.
وكان قد قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، في وقت سابق اليوم الأحد، إن عمليات اغتصا ب وقتل الأبرياء التي وقعت وما زالت تحدث بالسويداء جنوبي سوريا يجب أن تتوقف.
وأضاف روبيو في منشور على منصة “إكس”، أن الولايات المتحدة ظلت منخرطة بشكل مكثف خلال الأيام الثلاثة الماضية، مع إسرائيل والأردن والسلطات السورية في دمشق، بشأن التطورات المروعة والخطيرة في جنوب سوريا.
وشدد، على أنه “إذا أرادت السلطات السورية الحفاظ على أي فرصة لتحقيق سوريا موحدة وشاملة وسلمية، وخالية من داعش والسيطرة الإيرانية، فعليها المساعدة في إنهاء هذه الكارثة”.
وأكد، أن “على السلطات السورية استخدام قواتها الأمنية لمنع داعش وأي جهاديين عنيفين آخرين من دخول المنطقة وارتكاب المجازر”.
وأشار، إلى أنه “على الحكومة السورية محاسبة وتقديم أي شخص متورط بارتكاب فظائع إلى العدالة، بمن فيهم من هم في صفوفها”، داعياً إلى “وجوب وقف القتال بين الفصائل المحلية بالسويداء والعشائر داخل المنطقة بشكل فوري”.










