الحسكة
دعا مجلس سوريا الديموقراطية (مسد) اليوم الثلاثاء، إلى وقف فوري لجميع الأعمال العدائية في سوريا، وإطلاق حوار وطني شامل.
وقال “مسد” في بيان نشر على موقعه في “فيسبوك”، إنه “يتابع بقلق بالغ ما تشهده محافظة السويداء من تطورات أمنية خطيرة واشتباكات مسلحة وأعمال عنف طالت مدنيين، ينذر بانفجار داخلي ذي طابع طائفي أو مناطقي، في ظل استمرار الانسداد السياسي وغياب الدولة الوطنية الجامعة”.
وأضاف البيان، أن “ما تشهده السويداء ليس حدثاً معزولاً، بل هو تجسيد مباشر لحالة الانهيار العام التي تضرب البنية السياسية والمؤسساتية بالبلاد، نتيجة عقود من الإقصاء والاستبداد وتهميش المكونات الوطنية”.
وأكد، أن “الأحداث بالسويداء تمس صميم القانون الدولي الإنساني وحقوق المواطنين السوريين في الأمن والحياة الكريمة، وتمثل مؤشراً على هشاشة الوضع القائم، وضرورة البحث عن حلول سياسية مستدامة تنهي أسباب الصراع”.
اقرأ أيضاً: الدفاع المدني: إجلاء 1500 شخص من السويداء إلى درعا
وأعرب مجلس سوريا الديموقراطية، عن إدانته لجميع أشكال العنف والاشتباكات المسلحة والانفلات الأمني التي تهدد السلم الأهلي بالسويداء وغيرها، وفتح تحقيق مستقل في الأحداث الجارية، بما يضمن محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات دون تمييز أو محاباة.
وشدد “مسد”، على “ضرورة إطلاق حوار وطني شامل، يتوّج بمؤتمر وطني جامع، تشارك فيه كافة القوى الوطنية الديموقراطية، ويهدف لصياغة مشروع سياسي سوري جديد يقوم على أسس العدالة الانتقالية وإنهاء الاستبداد واعتماد نظام ديموقراطي لامركزي تعددي يضمن المشاركة الفعلية لجميع المكونات دون استثناء”.
وحذر البيان، من مخاطر الانزلاق إلى نزاعات داخلية ذات طابع طائفي أو مناطقي أو أهلي، لما تحمله من تهديدات وجودية لكيان الدولة السورية ومجتمعها المتعدد، ومن تداعيات كارثية على مستقبل التعايش والسلم المجتمعي”.
اقرأ أيضاً: سيناتور أميركي يطالب برفع كامل لـ”قانون قيصر” عن سوريا
وطالب، بوقف كافة أشكال خطاب الكراهية والتحريض الإعلامي والسياسي، لما له من دور خطير في إثارة الفتن وتأجيج الانقسامات وتهديد مباشر للسلم الأهلي والتعايش المشترك.
ودعا، إلى “تحميل كافة الأطراف السياسية والعسكرية محلياً وإقليمياً ودولياً، مسؤولياتها القانونية والسياسية والأخلاقية تجاه ما يجري”، داعياً إلى احترام قواعد القانون الدولي والامتناع عن أي أدوار أو تدخلات تسهم في تغذية النزاع أو توظيفه لأجندات ضيقة.
وختم البيان، بالتأكيد على أن “أي حل سياسي في سوريا يجب أن يكون سورياً خالصاً ووطنياً جامعاً، يقوم على الحوار والتوافق والاعتراف المتبادل لا على العنف أو الإقصاء أو الاستقواء بالخارج، بما يضمن بناء دولة ديموقراطية مدنية تقوم على مبدأ المواطنة المتساوية وسيادة القانون واحترام التعدد القومي والثقافي والديني”.










