بروكسل
أعلن رئيس الوزراء البريطانية كير ستارمر اليوم الإثنين، عن خطة لإصلاح شامل في نظام الهجرة بالبلاد، متعهداً بخفض مستويات الهجرة مع نهاية فترته البرلمانية الأولى.
وكشف ستارمر خلال خطاب ألقاه من مقر الحكومة في “داونينغ ستريت”، عن ورقة بيضاء تتعلق بنظام الهجرة، تضمنت عدة بنود إصلاحية اعتبرت الأوسع منذ سنوات.
وبحسب الورقة، فإنه “يتعين على المهاجرين الانتظار عشر سنوات بدلاً من خمس، قبل التقدم بطلب الإقامة الدائمة أو الحصول على الجنسية، مع إمكانية تسريع الإجراءات للعاملين في قطاعات أساسية مثل الصحة و الهندسة”.
ومن بين من تضمنته الورقة أيضاً، أن “متطلبات اللغة الإنجليزية سترفع لجميع المسارات ضمن طلبات الهجرة، بما يشمل للمرة الأولى، المرافقين البالغين”.
كما سيتم إنهاء استقدام العاملين من الخارج في مجال الرعاية الصحية والاجتماعية، من أجل الاعتماد على سوق العمل المحلي وتحقيق الاستدامة، بحسب ما تضمنته الورقة.
اقرأ أيضاً: هل تأمنت عودة اللاجئين إلى سوريا؟
وأكدت الخطة الحكومية الجديدة، على “فرض معايير أكثر صرامة على الكليات والجامعات التي تستقبل طلاباً أجانب، مع تقليص مدة الإقامة بعد التخرج من عامين إلى 18 شهراً فقط، كما سيتم رفع سقف المهارات المطلوبة للحصول على تأشيرات عمل ليعود إلى مستوى الشهادات الجامعية، مع فرض قيود زمنية صارمة على الوظائف التي تقع تحت مستوى هذا السقف، ويشترط توفر أدلة على نقص فعلي باليد العاملة ضمن هذه المجالات”.
ووفقاً للخطة، فإن رسوم المهارات التي تدفعها الشركات عند توظيف عمال مهاجرين سترتفع بنسبة 32%، في خطوة تهدف لتحميل أرباب العمل مسؤولية التكلفة الاجتماعية والاقتصادية للهجرة.
وستراجع الحكومة البريطانية كيفية تطبيق بند “الحق في الحياة الأسرية” ضمن الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان، في محاولة لتقليص عدد الطلبات التي تستخدم هذا البند للبقاء في البلاد في ظروف استثنائية، بحسب الخطة.
وأشارت الخطة، إلى أنه “سيتم إخطار وزارة الداخلية بأيّ جنحة يرتكبها المهاجرون، وليس فقط الأحكام التي تقود إلى السجن، لتوسيع نطاق الترحيل وإلغاء التأشيرات”.
وأوضحت، أنه “لن يُسمح سوى لمجموعة محدودة من اللاجئين المعترف بهم من قِبل مفوضية الأمم المتحدة بالتقدّم لوظائف ضمن نظام العمالة الماهرة، ما يُعدّ تقليصاً كبيراً في المسارات الإنسانية السابقة”.
وقد تؤدي هذه الإصلاحات إلى خفض عدد المهاجرين الوافدين بنحو 100 ألف شخص سنوياً، رغم تحفّظ الحكومة على تقديم رقم رسمي، بسبب التعقيدات المرتبطة بجدول التنفيذ وردود الفعل السلوكية من داخل وخارج النظام، بحس الورقة الحكومية.
ولاقت الخطة الحكومية البريطانية، انتقادات كثيرة من منظمات حقوقية، واتهمت مؤسسة ” Care4Calais” ستارمر، بتأجيج الخطاب اليميني المتطرف بعد استخدامه مصطلحات مثل “جزيرة الغرباء”، وقال المدير التنفيذي للمؤسسة ستيف سميث: “هذه لغة خطيرة لا تليق برئيس وزراء”.
ومن جانبها، وصفت زعيمة حزب “المحافظين” كيمي بادينوك، “وعود ستارمر بأنها فاقدة للمصداقية”، وقالت، إن “حزب العمال لا يؤمن بالحدود الآمنة”.
يشار، إلى أن أرقام الهجرة في بريطانيا بلغت 728 ألف شخص حتى منتصف عام 2024، دون أن يضر المهاجرون بالنمو الاقتصادي للبلاد، بحسب تقارير حكومية.
ويأتي إعلان ستارمر عن الخطة الجديدة، بعد إبرام حكومته اتفاقات تجارية مع كلّ من الهند والولايات المتحدة، ويُنتظر أن يُعلن قريباً عن إعادة ضبط شاملة لاتفاق الخروج من الاتحاد الأوروبي “بريكست”.










