واشنطن
رفض التحالف الدولي لمحاربة تنظيم “داعش” بقيادة الولايات المتحدة الأميركية طلباً رسمياً تقدمت به الإدارة الانتقالية في سوريا للانضمام إليه.
وقالت صحيفة “النهار”، أمس الاثنين، “إن التحالف الدولي رفض الطلب السوري، والذي ساهمت فيه فرنسا وألمانيا والمملكة العربية السعودية بعد إقناع رئيس الإدارة الانتقالية في سوريا أحمد الشرع بضرورة انضمام بلاده رسمياً إلى التحالف”.
وأشارت الصحيفة اللبنانية، إلى أن الطلب الذي قدمته الإدارة الانتقالية في سوريا قبل عدة أيام لم يكن الأول، إذ سبقه طلب آخر بعد تكليف الشرع بمنصبه في “مؤتمر النصر” الذي عُقد في نهاية كانون الثاني/ يناير الماضي.
وقال مصدر ديبلوماسي فرنسي لصحيفة “النهار”، إن باريس بذلت جهوداً بالتنسيق مع ألمانيا وبتدخل سعودي لإقناع الشرع بتقديم طلب ثانٍ للانضمام إلى التحالف، بعد رفض التحالف الاستجابة للطلب الأول.
ودعت وزير الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك، الإدارة الانتقالية في سوريا للانضمام إلى التحالف الدولي، وأبلغتهم في الوقت نفسه بأنه، “يقع على عاتقهم مهمة السيطرة على الجماعات المتطرفة داخل صفوفهم ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم”، وفقاً لما نقلته صحيفة “النهار”.
اقرأ أيضاً: تحذيرات من عودة نشاط تنظيم “داعش” في سوريا
ولفتت الصحيفة، إلى إن الإدارة الانتقالية استندت إلى قوة الدفع التي تمثلها الجهود الديبلوماسية الفرنسية والألمانية والسعودية، في تقديم الطلب الثاني للانضمام إلى التحالف الدولي.
كما اعتقدت الإدارة الانتقالية أنها تجاوزت اختبار التشكيلة الوزارية بأعلى نسبة ممكنة من النجاح في إطار التناقضات والضغوط التي كانت تتعرض لها، بحسب الصحيفة اللبنانية.
ونقلت “النهار”، عن مصدر ديبلوماسي سوري، أن التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأميركية لم يوافق على طلب دمشق لعدم توافر الأسباب التي تدعو إلى قبوله.
كما قال مصدر ديبلوماسي في واشنطن، لصحيفة “النهار”، “إن دمشق لا تزال تراهن على أمور غير واقعية لضمان اعتراف الولايات المتحدة بها سياسياً”.
وذكر، أن “واشنطن تقدمت إلى الإدارة الانتقالية بطلب تضمن أسماء الضباط في الجيش السوري من حملة الجنسيات الأجنبية، والذين ترى أن استمرارهم في مناصبهم يهدد الأمن العالمي”.
اقرأ أيضاً: واشنطن: عدلنا تأشيرات بعثة سوريا لعدم اعترافنا بأي كيان كحكومة
وفي الـ25 من آذار مارس الماضي قالت وكالة أنباء “رويترز”، إن الولايات المتحدة الأميركية سلمت الإدارة الانتقالية قائمة شروط مقابل تخفيف العقوبات المفروضة من قبل واشنطن، في أول تواصل مباشر بين مسؤولي البلدين.
ووفقاً لما ذكرته “رويترز”، فإن قائمة الشروط الأميركية اشتملت على تدمير أي مخازن للأسلحة الكيميائية المتبقية في المواقع العسكرية السورية.
وأضافت “رويترز”، أن واشنطن اشترطت التعاون الكامل بين سوريا والولايات المتحدة في مكافحة الإرهاب لتخفيف العقوبات.
وأشارت، إلى أن واشنطن طلبت تعيين منسق اتصال للتعاون مع الجهود الأميركية في قضية الصحفي الأميركي أوستن تايس المفقود في سوريا منذ أكثر من عقد.
واشترطت واشنطن على الإدارة السورية الجديدة عدم تعيين مقاتلين أجانب في مناصب قيادية في سوريا، بحسب وكالة “رويترز”.
وقالت الوكالة، إن الشروط التي قدمتها الولايات المتحدة إلى سوريا قدمت في الاجتماع الخاص بين نائب مساعد وزير الخارجية الأميركي ناتاشا فرانشيسكي ووزير الخارجية السوري أسعد الشيباني على هامش مؤتمر بروكسل للمانحين الذي عُقد منتصف آذار/ مارس الماضي.










