واشنطن
حذر خبراء أمنيون ومسؤولون أمميون وأميركيون من مخاطر عودة نشاط تنظيم “داعش” في سوريا مجدداً.
ونقلت صحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية عن مسؤولين من الأمم المتحدة والولايات المتحدة أمس الأربعاء، أن “تنظيم داعش أظهر نشاطاً متجدداً في سوريا واستعاد قوته واستقطب مقاتلين جدد وزاد من عدد هجماته”.
وذكرت الصحيفة، أن “داعش وإن كان بعيداً عن قوته التي كان عليها قبل عقد من الزمن عندما كان يسيطر على أجزاء واسعة من سوريا والعراق، إلا أن الخبراء يحذرون من أنه قد يجد طريقة لتحرير آلاف من مقاتليه المتمرسين المحتجزين في سجون قوات سوريا الديموقراطية (قسد)”.
اقرأ أيضاً: سياسة ترامب حيال سوريا ترتيب مقوّمات الانسحاب الاميركي
وصرّح رئيس قسم الأبحاث في مجموعة صوفان، وهي شركة عالمية للاستخبارات والأمن، كولين كلارك للصحيفة، أنه “لا تزال السجون والمعسكرات جوهرة تنظيم داعش”.
وأضاف: “هناك يوجد المقاتلون ذوو الخبرة والمتمرسون في المعارك، وبالتالي فإن فتح هذه السجون سيُسهم في تعزيز جهود التجنيد التي يبذلها التنظيم لأشهر”.
وأشارت الصحيفة، إلى أنه “على الرغم من تراجع سيطرة تنظيم داعش على مساحات واسعة من الأراضي السورية، لا يزال ينشر أيديولوجيته المتطرفة عبر خلايا سرية وفروع إقليمية خارج سوريا وعبر الإنترنت”.
ويُحتجز ما بين 9000 و10000 مقاتل من التنظيم ونحو 40 ألفًا من أفراد عائلاتهم في شمال شرقي سوريا، ولن يُسهم هروبهم في زيادة أعداد التنظيم فحسب، بل سيمثل أيضاً انقلاباً دعائياً”، بحسب الصحيفة.
وذكر مسؤولان عسكريان أميركيان كبيران تحدثا شرط عدم الكشف عن هويتهما، أن “واشنطن تأمل بأن تصبح الحكومة السورية الجديدة شريكة في محاربة داعش، وكانت المؤشرات الأولية بشأن ذلك إيجابية، حيث تحركت وزارة الدفاع السورية بناءً على معلومات استخباراتية قدمتها الولايات المتحدة لإحباط ثماني هجمات للتنظيم في دمشق”.
اقرأ أيضاً: واشنطن: عدلنا تأشيرات بعثة سوريا لعدم اعترافنا بأي كيان كحكومة
وكان كبار مسؤولي الاستخبارات الأميركية، قد قدموا في آذار/ مارس الماضي، إلى الكونجرس الأميركي تقييمهم السنوي للتهديدات العالمية، وخلصوا إلى أن تنظيم داعش يحاول استغلال سقوط نظام الأسد لتحرير السجناء وإحياء قدرته على التخطيط وتنفيذ الهجمات”.
ووفقًا لمسؤول في وزارة الدفاع الأميركية، تحدث بشرط عدم الكشف عن هويته، فإن تنظيم داعش أعلن مسؤوليته عن 294 هجوماً في سوريا عام 2024، بزيادة على 121 هجوماً أعلن مسؤوليته عنها في 2023.
في حين قدّرت “لجنة مراقبة تنظيم الدولة” التابعة للأمم المتحدة، عدد الهجمات بنحو 400 هجمة العام الماضي، بينما قال مراقبو حقوق الإنسان في سوريا إن العدد أعلى من ذلك.
وكان وزراء خارجية الأردن والعراق وتركيا وسوريا ولبنان، قد اتفقوا خلال اجتماع بالأردن في 9 آذار/ مارس الماضي، على إطلاق مركز عمليات مشترك للتنسيق في مكافحة تنظيم “داعش”، ودعم الجهود الإقليمية والدولية القائمة للقضاء على التنظيم”.










