أنقرة
أقدمت السلطات التركية على اعتقال الفنان السوري هيثم الحلبي من مكان إقامته في اسطنبول، بتهمة انتمائه لتنظيم “داعش”.
وقال المحامي بسام الفوال: “اعتقل الأمن التركي الفنان السوري فجر الخميس الماضي، على خلفية تقرير يفيد بانتمائه لداعش، بناءً على صورة لمقاتل ينتمي للتنظيم المصنف على قوائم الإرهاب”.
وفتشت السلطات الأمنية منزل الحلبي، لكنهم لم يتمكنوا من العثور على أدلة، ثم اقتادوه إلى شعبة المخابرات التابعة للأمنيات التركية بشارع “وطن” في منطقة الفاتح بإسطنبول، وقدم إفادته في نفس اليوم، وفقاً للفوال الموكل بقضيته.
وبحسب المحامي، فإنّ إفادة الحلبي كانت “إيجابية ولم تثبت عليه التهمة”. كما نفت عائلته أنّ تكون الصورة عائدة للفنان السوري، موضحين أنّها قد تكون صممت عبر “الذكاء الاصطناعي”، أو لشخص يشبهه.
واتهمت عائلة الحلبي “فلول نظام الأسد بتلفيق التهمة، باعتبار أنّ له مواقف مناهضة، ونشط في الأيام الأخيرة، بعد هروب رئيس النظام بشار الأسد”.
اقرأ أيضاً: وفاة عامل بالسفارة الإيرانية في دمشق
كما أكد المنسق لمشروع “حماية” التابعة لـ “منبر منظمات المجتمع المدني” سنان بيانوني، أنّ “الفنان السوري وقع على ورقة العودة الطوعية، بمركز ترحيل الأجانب، بعد الإكراه وتهديدات بالضرب”.
وقال بيانوني إنّ عائلة الحلبي وكلت المشروع للتواصل مع إدارة الهجرة التركية، لمحاولة إيقاف قرار الترحيل، موضحاً أنّ الإجراء القانوني يقضي بترحيله كونه “قانونياً وافق على عودته إلى سوريا، بناءً على رغبته”.
وهيثم الحلبي فنان سوري من دمشق يقيم في تركيا، وهو مناهض لنظام بشار الأسد، وأصدر مجموعة من الأغاني التي تناصر الثورة السورية.
ويتعرض العديد من السوريين إلى الترحيل بعد اعتقالهم لأسباب أمنية أو جنائية، إذ تقوم إدارة الهجرة بنقلهم إلى مراكز الترحيل، حتى بعد تبرئة القضاء لهم من التهم المنسوبة إليهم.
وتنفي السلطات التركية إقدامها على ترحيل لاجئين سوريين قسراً وتطلق عليها مصطلح “عودة طوعية”، رغم توثيق منظمات حقوقية وإنسانية لهذه الحالات.










