بيروت
أعلنت وزارة الصحة اللبنانية مساء اليوم الأحد، عن مقتل 3481 مدنياً وإصابة 14786 آخرين، منذ بدء التصعيد الإسرائيلي على البلاد.
وشنّ الطيران الإسرائيلي غارتين اثنين مساء اليوم، استهدفتا منطقتي رأس النبع ومار إلياس وسط العاصمة اللبنانية بيروت، ما أدى إلى مقتل شخص وإصابة تسعة آخرين.
وتسببت الغارات في حريق ودمار كبيرين، وهذه هي المرة الأولى التي يتم فيها استهداف منطقة مار إلياس، كما لم يسبق الضربة أي إنذار.
وقالت وكالة الأنباء اللبنانية إنّ غارة إسرائيلية استهدفت مركز “الجماعة الإسلامية” في مار إلياس، وذكرت وكالة الصحافة الفرنسية (فرانس برس) أنّ “الجماعة الإسلامية” حليفة لحركة حماس وقاتلت أيضاً إلى جانب “حزب الله” في جنوب البلاد على الحدود مع إسرائيل.
ولم تعلق تل أبيب على الحادث بعد، وإنّما ذكرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” أنّ “الغارة على بيروت استهدفت اغتيال مسؤول كبير في حزب الله”.
استمرار المعارك بين إسرائيل و”حزب الله”
وفي ظل تصاعد المواجهات على الحدود الجنوبية اللبنانية، تكثفت الاشتباكات بين الجيش الإسرائيلي و”حزب الله” المدعوم من إيران، وسط محاولات إسرائيلية للتوغل في عدة محاور استراتيجية.
وشملت التحركات الإسرائيلية محاولات توغل برية في القرى الحدودية اللبنانية، من بينها بلدة شمع والظهيرة، في إطار أوسع عملية برية منذ بدء التصعيد.
ويشدد “حزب الله” اللبناني على أنّه سيواصل ما وصفه بـ “المقاومة”، مؤكداً أنّه يتصدى لمحاولات التوغل الإسرائيلية.
مقتل اثنين من عناصر الجيش اللبناني
وفي وقت سابق اليوم، أعلن الجيش اللبناني، عن مقتل جنديين في ضربة إسرائيلية، متّهما تل أبيب بأنها استهدفت بشكل مباشر موقعاً عسكرياً تابعاً له جنوب لبنان.
وجاء في بيان للجيش: “استهدف العدو الإسرائيلي مركزاً للجيش بشكل مباشر في بلدة الماري – حاصبيا ما أدى إلى مقتل أحد العسكريين وإصابة 3 آخرين، أحدهم في حالة حرجة”.
وأفاد بيان آخر بـ “مقتل عسكريٍّ ثانٍ كان قد أصيب نتيجة استهداف إسرائيل مركزاً للجيش بشكل مباشر في بلدة الماري- حاصبيا”.
وقُتل 12 جندياً لبنانياً بضربات إسرائيلية منذ اندلاع الحرب بين إسرائيل و”حزب الله” في أيلول/سبتمبر الماضي، وفق حصيلة أعدتها “فرانس برس” استناداً إلى بيانات رسمية.
“اليونيفيل” هدفاً من جديد
ومن جهتها كشفت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في جنوب لبنان (اليونيفيل) اليوم الأحد، عن تعرض دورية تابعة لها في بلدة بدياس لـ40 طلقة، مؤكدة عدم وقوع إصابات.
وأضافت: “واجهنا منعاً لحرية الحركة من مجموعة من الأفراد في بلدة بدياس أثناء قيامنا بدورية، السبت، من غير المقبول استهداف جنود حفظ السلام التابعين لليونيفيل بشكل روتيني أثناء قيامهم بالمهام المنوطة بهم من قبل مجلس الأمن”.
وتابعت: “تمكنت الدورية من تجاوز المعوقات وأكملت مسارها المخطط له. بعد حوالي ساعة، وفور عبور الدورية بلدة معركة، أُطلقت عليها حوالي 40 طلقة من الخلف، وكان ذلك على الأرجح من قبل أفراد تابعين لجهات غير حكومية”.
وأوضحت: “وبعد وقت قصير من أمر قائد الدورية بالإسراع للخروج من المنطقة، مع المحافظة على المسار المخطط له، وصلت الدورية إلى بر الأمان في قاعدة لليونيفيل في دير كيفا. وقد تمّ إبلاغ القوات المسلحة اللبنانية على الفور بالحادث”، مضيفة: “إنّ حادثة الأمس بمثابة تذكير صارخ جديد على الوضع الخطير الذي يعمل فيه جنود حفظ السلام يوميا في جنوب لبنان”.
وأكملت: “مجدداً، تذكّر اليونيفيل جميع الأطراف الفاعلة المشاركة في الأعمال العدائية الجارية عبر الخط الأزرق بأن يتجنبوا الأعمال التي تعرّض جنود حفظ السلام التابعين للأمم المتحدة للخطر. ويجب عليهم احترام حرمة موظفي الأمم المتحدة ومبانيها في جميع الأوقات”.
واختتمت الونيفيل بيانها بالقول: “على الرغم من هذه التحديات وغيرها، فإن جنود حفظ السلام لا زالوا في جميع المواقع وسيواصلون مراقبة انتهاكات القرار 1701 والإبلاغ عنها بحيادية”.
وتعرض جنود اليونيفيل لإطلاق نار عدة مرات في الأيام الأخيرة، مما أسفر عن إصابة ما لا يقل عن 4 جنود.
ولم تغادر القوة الأممية مواقعها في جنوب لبنان بعد بدء العملية البرية الإسرائيلية في جنوب لبنان مطلع تشرين الأول/أكتوبر.










