الثلاثاء, 21 يوليو , 2026
  • English
لا توجد نتائج
عرض جميع النتائج
963+
  • شؤون سورية
  • قصصنا
    • تقارير وتحقيقات
    • مقابلات
  • اتجاهات
  • إقليمي ودولي
  • اقتصاد ومعيشة
  • ثقافة وفن
  • مرئيات
    • فيديو
    • انفوغرافيك
  • الصحيفة
  • المزيد
    • محافظتي
    • مجتمع وصحة
    • تكنولوجيا وعلوم
    • رياضة
    • تريند
963+
  • شؤون سورية
  • قصصنا
    • تقارير وتحقيقات
    • مقابلات
  • اتجاهات
  • إقليمي ودولي
  • اقتصاد ومعيشة
  • ثقافة وفن
  • مرئيات
    • فيديو
    • انفوغرافيك
  • الصحيفة
  • المزيد
    • محافظتي
    • مجتمع وصحة
    • تكنولوجيا وعلوم
    • رياضة
    • تريند
لا توجد نتائج
عرض جميع النتائج
963+
لا توجد نتائج
عرض جميع النتائج

من التراث إلى الحاضر..الفزعة والوجاهة ثقافة تصون الإنسان في درعا 

الأعراف والتقاليد في درعا.. لا تزال تحافظ على كرامة الإنسان

نادر دبو نادر دبو
2025-10-19
A A
من التراث إلى الحاضر..الفزعة والوجاهة ثقافة تصون الإنسان في درعا 
FacebookWhatsappTelegramX

في الجنوب السوري، وتحديداً في محافظة درعا، ما زال المجتمع الحوراني يبرهن أن التماسك الاجتماعي لا تصنعه القوانين بقدر ما تصنعه القيم والعادات المتوارثة. فمنذ قرون، اعتمدت حوران على أعرافها الراسخة في حل النزاعات وإغاثة المحتاجين وتكريس العدالة بين الناس، حيث تتقدّم الكلمة الصادقة والموقف الشريف على أي سلطة رسمية. ومع غياب مؤسسات الدولة أو ضعفها خلال السنوات الماضية، برز الوجهاء في مدن وبلدات درعا كرموز اجتماعية تستعيد ما فقده الناس من ثقة وعدالة، فكانت الفزعة والوجاهة بمثابة القانون غير المكتوب الذي يحكم العلاقات ويحفظ التوازن الأهلي.

حين أنصفت الفزعة ما عجزت عنه القوانين

يروي مضر الجباوي، أحد شباب ريف درعا الغربي، قصته التي تختصر جوهر العدالة الشعبية في الجنوب. ويقول لـ”963+”: “بدأت الحكاية حين سُرقت دراجتي النارية في وضح النهار من أمام منزلي. قدّمت بلاغًا رسميًا، وانتظرت أسابيع من المراجعات دون أي نتيجة. شعرت بالإحباط لأن حقي ضاع بين الإجراءات المعقدة والوعود المؤجلة. عندها قررت اللجوء إلى وجهاء بلدتي الذين يعرفون السارق وأهله جيداً”.

ويشرح الجباوي أن مجموعة من وجهاء بلدته تواصلوا مع وجهاء عشيرة السارق، وتم عقد جلسة في منزل أحد كبار القرية، بحضور الطرفين. دار النقاش بهدوء واحترام، وعُرضت الأدلة، وفي نهاية الجلسة أقر السارق بفعلته واعتذر أمام الجميع، لتُعاد الدراجة إلى صاحبها خلال ثمانٍ وأربعين ساعة فقط.

ويقول الجباوي: “تلك الحادثة كانت درسًا في معنى العدالة الاجتماعية. ما عجزت عنه مؤسسات الدولة خلال أسابيع، أنجزه العرف خلال يومين فقط”.

ويضيف أن هذه الظواهر لا تراها إلا في حوران، لأن الناس هنا ما زالوا يؤمنون أن الكلمة شرف، وأن الوجوه الطيبة قادرة على إعادة الحقوق دون خصومة أو عنف. بالنسبة له، الفزعة ليست فقط للمساعدة في المصائب، بل هي أيضاً وسيلة لتحقيق العدالة وردّ المظالم، وهي جوهر القيم التي عاش بها أبناء الجنوب منذ مئات السنين.

اقرأ أيضاً: من سراب الذهب إلى المقابر المفتوحة حمى التنقيب العشوائي تلتهم شباب درعا – 963+

الوجاهة.. مسؤولية لا منصب

يقول الشيخ محمد الحريري، أحد وجهاء درعا، لـ”963+“: “الوجاهة في حوران ليست منصباً ولا سلطة، بل تكليف أخلاقي ومسؤولية اجتماعية. الوجيه الحقيقي يعرف أن مهمته تبدأ حين يختلف الناس، وأن دوره هو الإصلاح والتقريب وتهدئة النفوس”.

ويضيف أن الكلمة في المجتمع الحوراني لها ثقل كبير لأنها تقوم على الثقة المتوارثة. فالوجيه حين يتحدث، لا يتحدث باسمه فقط، بل بلسان جماعته وتاريخها. ويشير إلى أن الوجاهة هنا تقوم على مبدأ المبادرة السريعة، فحين تقع مشكلة أو نزاع لا ينتظر الوجهاء تدخل الدولة، بل يسارعون إلى ما يُعرف بـ العطوة، وهي هدنة مؤقتة توقف النزاع وتفتح باب الصلح. بعدها تأتي الجاهة، وهي وفد من الوجهاء يسعى لإرضاء الطرفين والتوصل إلى تسوية تحفظ الكرامة وتعيد الحقوق.

الحريري يرى أن هذا النظام الاجتماعي، القائم على الشرف والكلمة، هو ما حمى الجنوب السوري من الانفلات، وأن الوجاهة ليست بديلاً عن الدولة لكنها تؤدي وظيفة العدالة حين تغيب مؤسساتها.

الفزعة.. وجه آخر للنخوة

يقول الشيخ سليمان الزعبي، أحد وجهاء درعا، لـ”963+” إن الفزعة في الماضي كانت تبدأ من الأرض نفسها من موسم الحصاد تحديدًا حين كانت القرى الحورانية تتحول إلى لوحة من التعاون والنخوة.
ويضيف: “في الصيف، عندما يحين موعد جني القمح والشعير، كانت الفزعة تجمع الجميع، رجالاً ونساءً وأطفالاً، في الحقول مع الفجر. يحملون المناجل والسلال، يتعاونون بلا مقابل، مردّدين أهازيج تمجّد الأرض والعمل والكرم”.

ويتابع الزعبي: “لم يكن أحد يعمل وحده؛ إذا جاء دور عائلة للحصاد، تفزع لها القرية كلها، يعملون يومًا كاملاً في أرضها ثم ينتقلون في اليوم التالي إلى أرض غيرها، حتى تنتهي الحقول كلها. كانت الفزعة في الحصاد احتفالًا جماعيًا بالرزق والانتماء، يجتمع فيه الناس حول الطعام والماء والفرح، في مشهد من التكافل لا يعرف التفرقة بين غني وفقير”.

ويؤكد أن تلك الفزعات الزراعية القديمة هي التي زرعت في النفوس معنى المشاركة، ومنها وُلدت قيم التعاون التي لا تزال حاضرة في حوران حتى اليوم. “من فزعة الحصاد خرجت فزعات البناء والإصلاح والإغاثة. كانت الأرض هي المدرسة الأولى للنخوة ومنها تعلمنا أن نمد يدنا للآخر قبل أن يطلب”.

ثقافة العفو قبل الثأر

من جهته، يرى محمد العمارين أحد وجهاء ريف درعا الغربي أن أهم ما يميز المجتمع الحوراني هو تغليب ثقافة العفو على ثقافة الثأر. يقول في حديثه لـ”963+“: “الناس اليوم باتت تدرك أن الثأر لا يجلب سوى الألم، بينما العفو يحفظ الكرامة ويعيد السلام إلى النفوس. لذلك يسعى الوجهاء دائمًا إلى منع سفك الدماء والاحتكام إلى العقل”.

ويشرح أن قضايا القتل والخلافات الكبرى تُعالج ضمن إطار عشائري منظم يبدأ بالعطوة ثم الجاهة، وصولًا إلى الصلح النهائي، وغالباً ما يخرج الطرفان من المجلس راضيين. فالصلح في حوران لا يقوم على الغلبة بل على إرضاء القلوب. 

ويضيف العمارين أن هذا التقليد المتوارث ساهم في الحفاظ على السلم الأهلي ومنع تفكك المجتمع رغم غياب مؤسسات العدالة الرسمية.

اقرأ أيضاً: بعد اشتباكات عشائرية.. الأمن الداخلي يحظر التجوال بريف درعا  – 963+

وجاهة الشباب.. استمرار للتقاليد

بعد تجربته الشخصية، يؤكد مضر الجباوي أن الجيل الجديد بدأ يدرك أهمية هذا الدور الاجتماعي. فالشباب في ريف درعا اليوم يشاركون في جهود الإصلاح والوساطة، ويعملون على استلهام تجربة الوجهاء القدامى بأساليب معاصرة. 

ويقول الجباوي: “الوجاهة لم تعد حكرًا على الكبار. كل من يسعى لحل الخلافات بالحكمة واحترام الناس يُعتبر وجيهًا في نظر المجتمع. كلمة الرجل الصادق في حوران ما زالت أقوى من أي وثيقة رسمية، لأن العهد بين الرجال لا يُكتب على ورق، بل يُحفظ في القلوب”.

الفزعة الرقمية.. امتداد للتقاليد

مع انتشار وسائل التواصل الاجتماعي، أخذت الفزعة في حوران شكلاً جديدًا يتناسب مع العصر. يقول الشيخ سليمان الزعبي: “أبناء حوران في الخارج أسسوا مجموعات عبر فيسبوك وواتساب لجمع التبرعات ومساعدة المرضى والفقراء داخل سوريا. إنها فزعة رقمية بأدوات حديثة، لكنها تحمل نفس الروح القديمة”.

ويضيف أن هذه المبادرات أسهمت في إنقاذ عشرات العائلات خلال سنوات الحرب، إذ يتكفل المغتربون بدفع تكاليف العلاج أو المساعدات الإنسانية، بالتنسيق مع متطوعين داخل المحافظة. هذه الفزعة الرقمية، كما يصفها الزعبي، جسرت المسافات بين الداخل والخارج وأعادت ترابط المجتمع رغم الشتات.

وفي السياق ذاته، يتحدث قاسم مسلم من التجمع الشبابي في درعا لـ”963+” عن الجانب التطوعي للفزعة قائلاً: “روح التعاون ما زالت نابضة في المجتمع الحوراني رغم كل الأزمات. شباب المحافظة نظموا في الأشهر الأخيرة حملات لإصلاح الطرق وتنظيف الشوارع، بمساعدات بسيطة من أبناء درعا المغتربين”.

ويضيف أن هذه المبادرات أعادت الأمل للناس، لأن العمل الجماعي لم يقتصر على الرجال بل شارك فيه الجميع. فالأهالي في عدة أحياء نظموا فزعات واسعة لتنظيف المدارس قبل بدء العام الدراسي، وقدم البعض المياه وآخرون مواد التنظيف والدهانات، بينما شارك من لا يملك المال بجهده وبجهد أفراد عائلته.

يقول مسلم: “هذه الصورة تختصر معنى الفزعة الحقيقية التي ما زالت تميز حوران وتعبر عن عمق روح التكافل والانتماء في الجنوب السوري”.

الوجهاء خط الدفاع الأول عن السلم الأهلي

يرى محمد العمارين أن الوجهاء اليوم يشكلون خط الدفاع الأول عن السلم الأهلي في الجنوب السوري، إذ يمنع تدخلهم السريع الكثير من النزاعات من التحول إلى صراعات طويلة. 

ويقول لـ”963+”: “حوران، رغم الانقسامات السياسية، بقيت متماسكة لأن الناس تؤمن أن الدم الحوراني لا يُراق إلا في الدفاع عن الأرض والعرض، لا في الخصومات الشخصية”.

ويتابع أن الوجاهة ليست بديلاً عن الدولة، لكنها ملاذ حين تغيب المؤسسات الرسمية. فالمجتمع الذي يحافظ على عاداته وتقاليده قادر على تنظيم نفسه دون فوضى، لأن العرف عند الحورانيين أقوى من القانون الغائب.

ويختم الشيخ محمد الحريري حديثه لـ”963+” بالقول: “حوران تقدّم نموذجاً فريداً في الاعتماد على الذات. الفزعة والوجاهة ليستا مجرد تقاليد، بل منظومة اجتماعية تحفظ توازن المجتمع وتمنع انهياره”.

ويضيف أن من يراقب الجنوب السوري يدرك أن القيم القديمة ما زالت تعمل كقانون غير مكتوب يحكم الناس بالضمير لا بالقوة. ففي زمن تراجعت فيه الدولة واشتدت الأزمات، تبقى الفزعة والوجاهة شاهدتين على أن العدالة يمكن أن تولد من داخل المجتمع نفسه، وأن الكلمة الصادقة قادرة على تحقيق ما تعجز عنه المؤسسات الرسمية.

تصفح أيضاً

المؤونة السورية.. بين الماضي والحاضر
Slider

المؤونة السورية.. بين الماضي والحاضر

البوكمال بوابة اقتصادية محتملة بين سوريا والعراق
Slider

البوكمال بوابة اقتصادية محتملة بين سوريا والعراق

عضو مجلس الشعب محمد سرور المذيب لـ”963+”: سوريا بحاجة لصياغة نموذجها الخاص
Slider

عضو مجلس الشعب محمد سرور المذيب لـ”963+”: سوريا بحاجة لصياغة نموذجها الخاص

مسؤول: إخلاء سبيل 397 من منتسبي “قسد” السابقين السبت المقبل 
Slider

وزارة الإدارة المحلية تصدر حزمة تعيينات في الحسكة

آخر الأخبار

كارمن لبس تبعث رسالة وجدانية إلى زياد الرحباني بعد رحيله

كارمن لبس: السوريون منحوني التقدير الذي لم أجده في لبنان

باراك: مستقبل السويداء يكمن في سوريا ذات سيادة والدروز جزء أساسي فيها

الكويت تسحب جنسيتها من 78 شخصاً.. بينهم سوريون

الكويت تستدعي السفير الإيراني لديها احتجاجاً على استهداف ناقلة في مضيق هرمز

بينها 4 نساء.. تعيينات جديدة في وزارة الخارجية السورية

ترامب يؤكد تدمير الولايات المتحدة قدرات إيران النووية

الشرع يبحث مع وزير الداخلية البحريني التعاون الأمني بين دمشق والمنامة

الشرع يبحث مع وزير الداخلية البحريني التعاون الأمني بين دمشق والمنامة

محافظتي

قائمة المحافظات السورية
دمشق الحسكة حلب حماة درعا حمص دير الزور إدلب الرقة ريف دمشق السويداء طرطوس القنيطرة اللاذقية

تابعنا على تطبيق نبض

963+

© جميع الحقوق محفوظة 2025

من نحن

  • عن 963+
  • كتّابنا
  • زُمَلاؤُنا
  • ويكي سوريا
  • اتصل بنا
  • سياسة الخصوصية
  • للمساهمة معنا

تابعونا على

لا توجد نتائج
عرض جميع النتائج
  • شؤون سورية
  • قصصنا
    • تقارير وتحقيقات
    • مقابلات
  • اتجاهات
  • إقليمي ودولي
  • اقتصاد ومعيشة
  • ثقافة وفن
  • مرئيات
    • فيديو
    • انفوغرافيك
  • الصحيفة
  • English
  • المزيد
    • محافظتي
    • مجتمع وصحة
    • تكنولوجيا وعلوم
    • رياضة
    • تريند

© جميع الحقوق محفوظة 2025