دمشق
قال الرئيس السوري أحمد الشرع، إن إسرائيل لديها مطامع في المنطقة، ونحن نحاول الوصول إلى اتفاق أمني معها، وإشراك مجموعة كبيرة من الدول للضغط على تل أبيب لاتخاذ سياسة متوازنة تجاه سوريا.
وأوضح الشرع في مقابلة مع قناة “الجزيرة” أنه يجب البحث عن مقاربات أكثر أماناً لشعوب المنطقة، وإعطاء فرصة لها للنمو والازدهار، مشيراً إلى أن دمشق تتجنب الدخول في صدامات مع إسرائيل، فليس من مصلحة سوريا أن تدخل في صراعات عقيمة.
وأضاف أن سوريا أيّدت إنشاء الدولة الفلسطينية، وهي مع المسار العربي ومع الاتفاقيات الملزمة عالمياً للوضع الفلسطيني.
كما لفت الرئيس السوري إلى أن هناك عقبات في الاتفاق الأمني مع إسرائيل، فظروف المنطقة ليست هادئة ولا تزال هناك بعض الخروقات والاعتداءات من قبل الإسرائيليين، لكنها أقل من الفترة السابقة، مضيفاً: “نحن نمارس عملاً ديبلوماسياً كبيراً للوصول إلى أقل الأضرار، والدفع باتجاه الحلول السلمية”.
وتابع الشرع بأن سوريا تحاول أن تجنّب نفسها الدخول في الصراع الأميركي الإسرائيلي الإيراني، آملاً ألا يتسع أكثر، مشيراً إلى أن جزءاً من المتصدرين في “الحرس الثوري” الإيراني يعتقدون أن لهم أحقية في الخليج العربي، ويظنون أنه خاصرة رخوة، وهو ليس كذلك.
وعن نهج النظام المخلوع في إدارة البلاد، قال الشرع إن النظام السابق همش المنطقة الشرقية رغم ما تمتلكه من ثروات بشرية ونفطية وزراعية.
وأكد أن التحقيقات لا تزال جارية لتحديد سبب الحادث الذي وقع أمس على طريق دمشق – دير الزور، فيما ترجّح المعطيات الأولية أن يكون الحادث عرضياً.
وأضاف أن رفع العقوبات الاقتصادية المفروضة على سوريا لن يحقق جدواه الكاملة ما لم يُرفع اسمها من قائمة الدول الراعية للإرهاب، مشدداً على أن سوريا بلد مهم وموقعها استراتيجي، وهي عقدة ربط تجارية كبيرة، لكن النظام البائد عزلها عن كل محيطها الإقليمي والدولي.
كما بين الرئيس الشرع أن “حزب الله” اللبناني شارك النظام البائد على مدى 14 عاماً في حربه الهمجية على السوريين ولا يزال حتى الآن يحمل السلاح وينتشر على الحدود السورية اللبنانية.
وأكد أن دمشق لا تخطط لأي تدخل عسكري داخل الأراضي اللبنانية، مبينا أن التواصل مستمر مع الحكومة اللبنانية لبحث سبل دعمها في معالجة الأزمة ومساعدتها على استعادة الاستقرار.
وأشار إلى أن حل الأزمة اللبنانية لا يمكن أن يعتمد على الجانب الأمنـي فقط، بل يحتاج إلى معالجة شاملة تشمل مختلف الجوانب السياسية والاقتصادية والاجتماعية، محذرا من أن أي اضطرابات في لبنان ستترك آثارا مباشرة على سوريا.
ولفت الشرع خلال المقابلة إلى مساندة بلاده لمبدأ حصر السلاح وقرارات الحرب والسلم بيد الدولة اللبنانية، معرباً عن قلقه من احتمال توسع دائرة الصراع في المنطقة وما قد ينجم عن ذلك من انعكاسات على دول الإقليم.










