واشنطن
كشفت تقارير إعلامية إسبانية عن فتح تحقيقات أميركية تستهدف رئيس الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم كلاوديو تابيا، المعروف بلقب “تشيكي”، على خلفية شبهات تتعلق بغسل الأموال والاحتيال المالي.
وجاء الكشف عن التحقيقات بعد ساعات قليلة من مباراة الأرجنتين ومصر التي شهدت جدلاً تحكيمياً واسعاً، لتنتقل الأضواء من الاحتفالات الرياضية إلى ملف قانوني قد تكون له تداعيات على الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم في حال كشفت التحقيقات عن وجود مخالفات مالية.
وبحسب صحيفة “آس” الإسبانية، بدأ مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (اف بي آي)، بالتعاون مع مدعين فيدراليين تابعين لوزارة العدل الأميركية، تحقيقاً موسعاً حول المعاملات المالية التي أجراها الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم داخل الولايات المتحدة.
وتركز التحقيقات وفق التقرير على كيفية إدارة الاتحاد الأرجنتيني لتحويلات مالية تجاوزت قيمتها 300 مليون دولار عبر النظام المصرفي الأميركي، وما إذا كانت بعض هذه العمليات قد تضمنت مخالفات مالية تدخل ضمن نطاق الاختصاص القضائي الأميركي.
كما يسعى المحققون إلى فحص آليات إدارة الأموال داخل الاتحاد، وطبيعة العقود التجارية المبرمة مع شركات دولية، إضافة إلى تتبع مسارات الأموال التي مرت عبر المؤسسات المالية الأميركية.
وأوضحت الصحيفة أن التحقيق لا يقتصر على مراجعة التحويلات المالية، بل يشمل دراسة احتمال وجود جرائم مالية، من بينها غسل الأموال والاحتيال المصرفي باستخدام النظام المالي الأميركي.
وفي إطار جمع المعلومات، عقد عملاء من مكتب التحقيقات الفيدرالي اجتماعاً عبر تقنية الاتصال المرئي مع رجل الأعمال الأرجنتيني جييرمو توفوني، الذي يمتلك معلومات مرتبطة بعدد من التعاقدات التجارية الخاصة بالاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم.
وأشارت “آس” إلى أن التحقيقات بدأت تتشكل منذ عام 2025 بقيادة ثلاثة مدعين فيدراليين، قبل أن تتوسع خلال الفترة الأخيرة مع استمرار مراجعة الوثائق المالية والتحويلات والعقود التجارية.
إلى ذلك لم يصدر عن الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم أو رئيسه كلاوديو تابيا تعليق رسمي بشأن ما ورد في التقارير الإعلامية، في انتظار ما ستكشف عنه التحقيقات خلال المرحلة المقبلة.
ويبقى الملف مفتوحاً أمام تطورات جديدة، خصوصاً إذا توصلت السلطات الأميركية إلى نتائج قد تؤدي إلى توجيه اتهامات رسمية أو الكشف عن مخالفات مالية محتملة، ما قد يضع الاتحاد الأرجنتيني أمام واحدة من أكبر أزماته الإدارية في السنوات الأخيرة.










