الرياض
أكدت دولة قطر أن الخطوات التي اتخذتها سوريا في إطار تعاونها مع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية تمثل تقدماً ملموساً، من شأنه أن يمهد لاستعادة دمشق حقوقها وامتيازاتها داخل المنظمة.
وجاء الموقف القطري في كلمة ألقاها ممثلها لدى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، مطلق بن ماجد القحطاني، خلال الدورة الـ112 للمجلس التنفيذي للمنظمة، المنعقدة في مدينة لاهاي الهولندية، بحسب ما أوردته وكالة الأنباء القطرية “قنا”.
وأشار القحطاني إلى أن مستوى التنسيق القائم بين السلطات السورية والأمانة الفنية للمنظمة يعكس تطوراً إيجابياً، معتبراً أن هذا التعاون يبرر إعادة سوريا إلى ممارسة كامل حقوقها داخل المنظمة، بما يعزز مصداقية المنظمة ويسهم في دعم الأمن والاستقرار الإقليمي.
وجدد ممثل قطر تأكيد بلاده مواصلة دعم جهود منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في تنفيذ بنود الاتفاقية، بما يخدم تعزيز الأمن والسلم على المستويين الإقليمي والدولي.
كما شدد على أن الحوار والوسائل السلمية يظلان الخيار الأمثل لتسوية النزاعات، داعياً المجتمع الدولي إلى تكثيف جهوده لتوفير الظروف المناسبة لإطلاق حوار بنّاء بين مختلف الأطراف، وفقاً لمبادئ القانون الدولي.
وفي سياق آخر، أعرب القحطاني عن قلق بلاده من استمرار الحرب بين روسيا وأوكرانيا وما خلفته من تداعيات إنسانية وأمنية، مؤكداً موقف قطر الرافض لاستخدام الأسلحة الكيميائية أو التهديد باستخدامها تحت أي مبرر.
وكانت البعثة الدائمة لسوريا لدى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية قد أعلنت في أيار الماضي أن التحقيقات والعمليات التي أجرتها الجهات المختصة أسفرت عن تحديد مواقع مرتبطة ببرنامج الأسلحة الكيميائية التابع للنظام السابق، إلى جانب العثور على ذخائر ومواد تدخل في تصنيع غاز السارين، فضلاً عن معدات مخصصة للمزج والتخزين.
وفي 20 تشرين الثاني/نوفمبر 2025، أعادت وزارة الخارجية والمغتربين السورية تفعيل البعثة الدائمة لدى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في لاهاي، قبل أن يقرر مؤتمر الدول الأطراف في المنظمة، خلال اجتماعه المنعقد في 28 من الشهر ذاته، تكليف المجلس التنفيذي بمراجعة قرار تعليق حقوق وامتيازات الجمهورية العربية السورية داخل المنظمة.










