دمشق
أكد المندوب الدائم لسوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم علبي استمرار التزام بلاده بحماية حقوق الأطفال وتعزيز الشراكة مع الأمم المتحدة في هذا المجال، مشيراً إلى التعاون القائم مع مكتب الممثلة الخاصة للأمين العام المعنية بالأطفال والنزاع المسلح لإعداد خطة وطنية تهدف إلى منع الانتهاكات التي قد تطال الأطفال.
وخلال مشاركته في الجلسة المفتوحة لمجلس الأمن حول “الأطفال والنزاع المسلح” اليوم الأربعاء، أعرب علبي عن تقدير سوريا للجهود التي تبذلها الممثلة الخاصة للأمين العام ودعمها المتواصل، مثنياً على مستوى التعاون القائم مع الحكومة السورية بشأن هذا الملف.
وأشار إلى أن السوريين يستحضرون اليوم الأحداث التي شهدتها البلاد قبل أربعة عشر عاماً، عندما تعرض عدد من الأطفال للاعتقال والتعذيب والإخفاء القسري على خلفية كتابات مناهضة للنظام السابق، معتبراً أن هؤلاء الأطفال شكلوا الشرارة الأولى للثورة السورية وأصبحوا رمزاً لها.
وأوضح علبي أن الإعلان الدستوري الصادر عقب التحرير رسخ التزام الدولة السورية بالاتفاقيات والمواثيق الدولية الخاصة بحقوق الإنسان التي صادقت عليها البلاد، بما في ذلك اتفاقية حقوق الطفل، وجعلها جزءاً أساسياً من الإطار الدستوري الناظم للحقوق والحريات.
كما لفت إلى أن زيارة الممثلة الخاصة للأمين العام إلى سوريا في شباط الماضي أسهمت في تعزيز التعاون المشترك، حيث التقت عدداً من كبار المسؤولين واطلعت على الخطوات والإجراءات الحكومية الرامية إلى حماية الأطفال ومنع أي انتهاكات بحقهم.
وبيّن أن دمشق تواصل العمل مع الأمم المتحدة لوضع خطة عمل وطنية متكاملة في هذا المجال، مؤكداً انضمامها إلى مبادرة “أثبتوا أهميتها” التي أطلقتها الممثلة الخاصة للأمين العام، واستعدادها للتعاون الكامل لضمان تنفيذ الالتزامات المتعلقة بحماية الأطفال.
وفي سياق متصل، حذر علبي من المخاطر المستمرة التي تهدد الأطفال نتيجة انتشار الألغام ومخلفات الحرب غير المنفجرة، داعياً المجتمع الدولي إلى دعم جهود إزالة هذه الأخطار وحماية المدنيين.
كما سلط الضوء على الأوضاع الإنسانية في مخيمي الهول والروج، اللذين يضمان آلاف الأطفال والنساء من جنسيات مختلفة، مؤكداً أن المقيمين فيهما عانوا لسنوات طويلة من نقص الخدمات الأساسية، ولا سيما الرعاية الصحية والتعليم.
ودعا الدول المعنية إلى تحمل مسؤولياتها تجاه مواطنيها الموجودين في المخيمين، والعمل بصورة عاجلة لإيجاد حلول دائمة لأوضاعهم، بما في ذلك تسريع عمليات إعادتهم إلى بلدانهم.
واختتم علبي كلمته بالتأكيد على أن جيلاً كاملاً من الأطفال السوريين نشأ في ظل الحرب وما رافقها من دمار وعنف، معرباً عن ثقته بأن هذا الجيل سيكون شريكاً أساسياً في إعادة بناء سوريا وتحقيق مستقبل أكثر أمناً واستقراراً وازدهاراً.










