دمشق
تسلّمت الحكومة السورية الدفعة الثانية من السجناء السوريين في السجون اللبنانية، والتي ضمن 128 شخصاً، في إطار تنفيذ اتفاقية نقل المحكومين الموقعة بين سوريا ولبنان مطلع شباط/فبراير الماضي.
وقالت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الخارجية السورية اليوم الأربعاء، إن عملية التسليم جاءت نتيجة الجهود الديبلوماسية المستمرة والتنسيق مع الجهات اللبنانية المختصة، وبالتعاون بين وزارات الخارجية والعدل والداخلية في البلدين.
وأضافت الوزارة أن نقل السجناء جاء تنفيذاً للاتفاقية الموقعة بين سوريا ولبنان في 6 شباط الماضي، والمتعلقة بتبادل المحكومين وتعزيز التعاون القضائي بين البلدين.
وأشارت إلى أن هذه الخطوة تعكس حرص الجانبين على تطوير التعاون الثنائي ومعالجة الملفات ذات الطابع الإنساني والقانوني، مؤكدة استمرار التنسيق لاستكمال تنفيذ بنود الاتفاقية وفق الأصول القانونية المعتمدة.
وهذه الدفعة هي الثانية التي يجري نقلها إلى سوريا بموجب الاتفاقية، بعد وصول الدفعة الأولى من السجناء السوريين في 17 آذار/مارس الماضي، والتي ضمت 136 من المحكومين الموجودين في سجن “رومية” المركزي وسجون لبنانية أخرى، بإشراف مباشر من وزارة الخارجية السورية وبالتنسيق مع وزارتي العدل والداخلية.
كما جاء تنفيذ الاتفاقية بعد سلسلة اجتماعات ومباحثات بين الجانبين السوري واللبناني خلال الأشهر الماضية، أفضت إلى توقيع اتفاقية نقل المحكومين في 6 شباط.
وكان وزير العدل السوري مظهر الويس، قد وصف الاتفاقية عقب توقيعها بأنها خطوة مهمة لمعالجة أوضاع المحكومين السوريين في لبنان، قائلاً إن الاتصالات بين البلدين استمرت منذ 8 كانون الأول/ديسمبر 2024 على مستويات سياسية وقضائية مختلفة.
وأكد الويس حينها، أن الاتفاقية تعالج ملفات عدد من السجناء الذين أمضوا سنوات طويلة داخل السجون اللبنانية، وبعضها من أكثر الملفات تعقيداً من الناحية القانونية، مشيراً إلى أن العمل مستمر لإعداد خطة زمنية تشمل الموقوفين الذين لم تتناولهم الاتفاقية الحالية.
ومن جهته، اعتبر نائب رئيس الحكومة اللبنانية طارق متري، أن الاتفاقية جاءت نتيجة جهود مشتركة شارك فيها قضاة وخبراء قانونيون من البلدين، واصفاً إياها بأنها تعبير عن إرادة سياسية مشتركة لتعزيز التعاون بين بيروت ودمشق ومعالجة الملفات العالقة بينهما.










