دمشق
عقد وفد وزاري أردني رفيع المستوى، اليوم الأحد، مباحثات موسعة في دمشق مع نظرائه من سوريا، ركزت على تعزيز العلاقات الثنائية وملفات التعاون المشترك.
وجاء ذلك خلال زيارة رسمية، في إطار متابعة تنفيذ مخرجات الدورة الثانية لمجلس التنسيق الأعلى السوري الأردني، التي عُقدت في نيسان/أبريل الماضي بالعاصمة عمان، وفق بيان مشترك صدر عن الجانبين.
وضم الوفد الأردني وزراء الخارجية أيمن الصفدي، والمياه والري رائد أبو السعود، والنقل نضال القطامين، والصناعة والتجارة والتموين يعرب القضاة، ورئيس مجلس مفوّضي هيئة تنظيم الطيران المدني ضيف الله الفرجات.
فيما ضم الوفد السوري وزراء الخارجية أسعد الشيباني، والاقتصاد والصناعة نضال الشعار، والنقل يعرب بدر، والطاقة محمد البشير، ورئيس الهيئة العامة للمنافذ والجمارك قتيبة بدوي، ورئيس الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي عمر الحصري.
وخلال اللقاء أعرب الشيباني والصفدي عن ارتياحهما إزاء التطور المستمر والنمو الذي تشهده علاقات البلدين في المجالات كافة.
وأكّد الجانبان حرص البلدين المستمر على التنسيق والتعاون، بما يعود بالنفع المشترك عليهما.
واستعرض الجانبان الخطوات العملية التي اتخذتها الوزارات والمؤسسات المعنية في كلا البلدين، تنفيذاً لمخرجات الدورة الثانية لمجلس التنسيق الأعلى في مجالات التكامل الاقتصادي والنقل والجمارك والمياه.
ففي مجالات التكامل الاقتصادي والنقل والجمارك، أكّد الجانبان أهمية استمرار الانخراط البنّاء بين الوزارات والمؤسسات ذات الصلة في كلا البلدين وصولاً إلى مرحلة التكامل الاقتصادي المنشودة، وتجاوز أيّة عقبات قد تطرأ في سياق تحقيق ذلك.
كما ثمّن الجانب السوري فتح الأردن باب الاستيراد من سوريا، وتطبيق آلية المبادلات التجارية الجديدة منذ الأول من أيار الماضي، بما يتّسق مع التوافقات التي جرى التوصل إليها خلال الدورة الثانية للمجلس.
وبحثا التعاون الثنائي في جميع أنماط النقل الجوي والبري والبحري والسككي والتقدّم الذي جرى إحرازه بهذا الصدد، إلى جانب إجراءات تسهيل حركة الشاحنات المتجهة إلى أراضي البلدين أو العابرة، واتفق الطرفان على خطوات عملية بهذا الصدد ما يعزز التدفق التجاري البيني والعابر.
وفي مجال المياه، استعرض الجانبان مخرجات اللجنة المشتركة للمياه التي عقدت اجتماعها الثالث في عمّان في أعقاب الدورة الثانية لمجلس التنسيق، وأكّدا أهمية تنفيذ مخرجاتها، وضمان القسمة العادلة للمياه بين البلدين.
إلى ذلك رحّب الشيباني والصفدي بإطلاق وتفعيل المنصة الأردنية–السورية التشغيلية المشتركة للمياه، وبدء دراسة تطوير وتنمية حوض اليرموك.
وجرى خلال الزيارة توقيع اتفاقية بين هيئتي الطيران المدني لكل من دمشق وعمّان بشأن الخدمات الجوية.
كما بحث الشيباني والصفدي سبل تعزيز العلاقات الثنائية، والتطورات الإقليمية، والجهود المبذولة لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.
واتفقا أيضاً على عقد الدورة الثالثة لمجلس التنسيق الأعلى في شهر تشرين الأول/أكتوبر من العام الجاري، في العاصمة السورية دمشق.
كما جدّد الصفدي تأكيد دعم الأردن لجهود الحكومة السورية في إعادة بناء البلاد وتعافيها، على الأسس التي تضمن وحدتها وأمنها واستقرارها وسلامة أراضيها، وتحفظ حقوق شعبها.
بدوره ثمّن الشيباني وقوف الأردن المستمر مع سوريا في سياق مسار إعادة بناء الوطن السوري الآمن المستقر المزدهر.
وأكّد الوزيران أهمية تنفيذ خارطة الطريق لإنهاء الأزمة في السويداء واستقرار جنوب سوريا التي أعلنتها الأردن وسوريا والولايات المتحدة الأميركية، ورحّبت بها وتبنّتها عدة دول ومنظمات دولية وإقليمية.










