واشنطن
قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف إن التوقعات تتجه نحو توقيع اتفاق إطاري طال انتظاره لإنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، وذلك اليوم الأحد، في وقت أبدت فيه طهران موقفاً أكثر تحفظاً بشأن التوقيت، وسط تباين في المواقف الداخلية الإيرانية.
وذكر ترامب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي أن التوقيع على الاتفاق مع إيران من المفترض أن يتم اليوم، الذي يتزامن مع عيد ميلاده الثمانين، فيما أوضح شهباز شريف أن الطرفين توصلا إلى إطار عمل لاتفاق سلام، وأن إسلام آباد تستعد لتوقيعه إلكترونياً، على أن تتبع ذلك محادثات فنية خلال الأيام المقبلة.
في المقابل، نقلت وسائل إعلام رسمية إيرانية عن المتحدث باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي قوله إن توقيع الاتفاق “لن يتم غداً”، مرجحاً إمكانية حدوثه خلال الأيام المقبلة، بينما أشارت وكالة “فارس” إلى أن طهران لم تتخذ قرارها النهائي بعد، وأن مراجعة الاتفاق ما تزال جارية على المستويات السياسية والقانونية والفنية.
وفي السياق ذاته، أفادت تقارير بأن مفاوضين قطريين وصلوا إلى طهران صباح اليوم الأحد في إطار جهود الوساطة الرامية إلى دفع مسار الاتفاق.
وفي ما يتعلق بمضمون التفاهم، تحدث ترامب عن أن مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات النفط العالمية، “سيُفتح أمام الجميع” فور توقيع الاتفاق، في حين أشارت مصادر مشاركة في المفاوضات إلى أن واشنطن ستتجه لرفع الحصار البحري عن إيران مقابل فتح الممر الملاحي، على أن تُستكمل لاحقاً محادثات تتعلق بالبرنامج النووي الإيراني.
وبالتوازي مع ذلك، استمرت التطورات الميدانية والسياسية المرتبطة بالملف، إذ أفادت تقارير بأن القوات الأمريكية أسقطت طائرات مسيّرة إيرانية كانت متجهة نحو مضيق هرمز، بينما واصلت إسرائيل عملياتها العسكرية في لبنان مستهدفة مواقع تابعة لحزب الله المدعوم من إيران، وسط خلافات سياسية بين واشنطن وتل أبيب حول إدارة التصعيد في المنطقة.
وعلى الصعيد الداخلي الإيراني، شهدت البلاد تبايناً في المواقف، حيث خرجت مسيرات مؤيدة للحكومة، مقابل احتجاجات رافضة للاتفاق، في وقت رُفعت فيه شعارات تنتقد التنازلات المحتملة وتطالب بمراجعة السياسات.
وتشير مسودات بنود الاتفاق المتداولة إلى أن التفاهم قد يتضمن رفعاً تدريجياً للعقوبات الأمريكية على صادرات النفط الإيرانية، وتحرير أصول مجمدة لطهران، مقابل التزامات تتعلق بفتح المضيق البحري، فيما يبقى الملف النووي الإيراني محوراً لجولة مفاوضات لاحقة تمتد لستين يوماً، وسط تباين واضح بين الطرفين بشأن مستقبل البرنامج النووي وحدود التنازلات المتبادلة.










