درعا
نفذت قوات إسرائيلية فجر اليوم الخميس توغلاً في بلدتي معرية والعارضة بمنطقة حوض اليرموك في ريف درعا الغربي، حيث أقامت عدة حواجز عسكرية مؤقتة وأجرت عمليات تفتيش للمركبات، ما تسبب بعرقلة حركة الأهالي وتأخير تنقلاتهم.
وأوضح رئيس بلدية معرية وعابدين موفق محمود في تصريحات لوكالة الأنباء السورية الرسمية “سانا”، أن القوات الإسرائيلية دخلت المنطقة بعدد من الآليات العسكرية وتمركزت بداية عند المدخل الشرقي لبلدة معرية بالقرب من بئر المياه، حيث أوقفت السيارات العامة والخاصة وأخضعتها للتفتيش لساعات امتدت حتى السابعة صباحاً.
وأشار محمود إلى أن القوات انتقلت لاحقاً إلى مدخل قرية العارضة الواقع بين بلدتي معرية وعابدين، وأنشأت هناك حواجز إضافية رافقتها إجراءات تفتيش مشددة.
وأضاف أن السيارات كانت تُوقف على مسافات متباعدة تراوحت بين 50 و60 متراً، مع منع أي مركبة من متابعة سيرها قبل الانتهاء من تفتيش المركبة التي تسبقها، الأمر الذي أدى إلى ازدحامات مرورية وإعاقة واضحة لحركة التنقل.
ولفت إلى أن هذه الإجراءات أثارت استياء السكان، خاصة أنها تزامنت مع توجه طلاب شهادة التعليم الأساسي إلى مراكزهم الامتحانية، ما تسبب بتأخر عدد منهم عن الوصول في الوقت المحدد.
وتشهد منطقة حوض اليرموك بشكل متكرر توغلات إسرائيلية تتخللها عمليات تفتيش وإقامة حواجز مؤقتة على الطرقات، وهو ما ينعكس على الحياة اليومية للسكان وحركة التنقل في المنطقة.
وتواصل إسرائيل تنفيذ عمليات توغل داخل الأراضي السورية في الجنوب، في خرق لاتفاق فض الاشتباك الموقع عام 1974، وسط اتهامات لها بمواصلة المداهمات والاعتقالات وتجريف الأراضي واستهداف مناطق مدنية.
من جانبها، تؤكد سوريا بشكل متكرر رفضها لهذه الممارسات، وتطالب بانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي السورية، معتبرة أن جميع الإجراءات التي تتخذها في الجنوب السوري تفتقر إلى أي شرعية قانونية وفق أحكام القانون الدولي، كما تدعو المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته والضغط لوقف هذه الانتهاكات.










