دير الزور
أعلنت فرق الدفاع المدني السوري التابعة لوزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، اليوم الأربعاء، توقف الجسر الترابي الرابط بين مدينة دير الزور وريفها عن الخدمة، نتيجة الارتفاع المتزايد في منسوب مياه نهر الفرات.
وأوضحت الفرق أنها تنفذ، بالتعاون مع مجلس مدينة دير الزور ومديرية الخدمات الفنية، أعمالاً ميدانية تشمل إزالة جزء من الجسر بصورة مؤقتة، بهدف تسهيل مرور المياه والحد من خطر حدوث انهيار مفاجئ قد يشكل تهديداً على السكان.
وبيّن الدفاع المدني أن هذه الإجراءات جاءت استجابة لارتفاع منسوب النهر وحرصاً على السلامة العامة، ولمنع غمر الجسر الترابي الممتد بين ضفتي الفرات.
ودعت الفرق الأهالي إلى الامتناع عن استخدام العبارات النهرية لعبور النهر نظراً لخطورة التيارات المائية في الظروف الحالية، مؤكدة أهمية الاعتماد على المعلومات الصادرة عن الجهات الرسمية وتجنب تداول الشائعات.
وفي السياق ذاته، ذكرت المعرفات الرسمية لمحافظة دير الزور أن لجنة الطوارئ عملت على فتح ممر مائي ضمن الجسر الترابي لتخفيف ضغط المياه، بالتوازي مع تركيب جسر معدني في موقع الشق لضمان استمرارية الحركة.
وكان الدفاع المدني قد حذّر، أمس الثلاثاء، السكان المقيمين على ضفاف نهر الفرات وفي حرم النهر بمحافظتي الرقة ودير الزور من احتمال حدوث فيضان وارتفاع إضافي في منسوب المياه خلال الساعات والأيام المقبلة.
وأشار، عبر قناته على تلغرام، إلى أن بيانات المؤسسة العامة لسد الفرات التابعة لوزارة الطاقة تفيد بإمكانية ارتفاع منسوب النهر لأكثر من مترين فوق مستواه الطبيعي، بالتزامن مع زيادة التصريف المائي من سد الفرات إلى 1800 متر مكعب في الثانية، ما قد يؤدي إلى تفاقم الوضع المائي.
ودعا الدفاع المدني السكان إلى إخلاء المنازل والمحال القريبة من مجرى النهر، خصوصاً في المناطق المنخفضة، واتخاذ إجراءات السلامة اللازمة، بما يشمل وقف الملاحة بالزوارق والعبارات المائية، وتجنب عبور الجسور الترابية أو السباحة خلال فترة التحذير، إضافة إلى نقل العائلات والثروة الحيوانية والآليات إلى مناطق مرتفعة وآمنة، مع الالتزام بالتعليمات الرسمية الصادرة عن فرق الطوارئ والدفاع المدني.








