واشنطن
أفادت صحيفة فاينانشال تايمز، في تقرير نشرته أمس الثلاثاء، بأن إسرائيل فرضت سيطرة على ما يقارب ألف كيلومتر مربع في كل من غزة ولبنان وسوريا منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، ضمن تحول في نهجها العسكري نحو عمليات أكثر توسعاً وهجومية عقب هجوم ذلك التاريخ، الذي عُدّ من أكبر الإخفاقات الأمنية في تاريخها.
وأوضح التقرير أن القوات الإسرائيلية أنشأت مواقع ونقاطاً عسكرية داخل المناطق التي توغلت فيها في قطاع غزة وجنوب لبنان والأراضي السورية، ما أتاح لها بسط نفوذ على مساحة تعادل نحو 5% من الأراضي الواقعة ضمن حدود إسرائيل المعترف بها عام 1949.
وأشار التقرير إلى أن العمليات العسكرية الإسرائيلية في المناطق الثلاث خلّفت موجات نزوح كبيرة ودماراً واسعاً طال الأحياء السكنية والبنية التحتية، وسط استمرار استهداف المباني والمرافق العامة رغم تصاعد الانتقادات الدولية. كما تداول جنود وصحافيون إسرائيليون تسجيلات مصورة توثق حجم الدمار الناتج عن العمليات العسكرية.
ووفق الصحيفة، تتركز أكثر من نصف المساحة التي سيطرت عليها إسرائيل في جنوب لبنان، حيث توغلت قواتها لمسافة تصل إلى 12 كيلومتراً في إطار إقامة ما تصفه بـ”منطقة أمنية”، بينما تتوزع بقية المساحات بين قطاع غزة والأراضي السورية.
وفي غزة، ذكر التقرير أن القوات الإسرائيلية باتت تفرض سيطرة على أكثر من نصف مساحة القطاع، في حين استثمرت إسرائيل، بحسب الصحيفة، انهيار النظام السوري السابق لتعزيز وجودها العسكري داخل الأراضي السورية والتقدم عدة كيلومترات.
وأضافت فاينانشال تايمز أن إسرائيل نشرت خرائط توضّح مواقع انتشار قواتها في غزة ولبنان، بينما لا تزال المواقع الدقيقة للقوات داخل الأراضي السورية غير معلنة من الجانبَين الإسرائيلي والسوري.










