دمشق
انطلقت اليوم الثلاثاء في محكمة الجنايات الرابعة بدمشق الجلسة الثالثة لمحاكمة الرئيس السابق لفرع الأمن السياسي في درعا، عاطف نجيب، وسط حضور واسع لممثلين عن منظمات قانونية وحقوقية ودولية.
وشهدت الجلسة ترتيبات مختلفة عن سابقاتها، إذ مُنعت وسائل الإعلام من التغطية المباشرة داخل قاعة المحكمة، في وقت حضر فيه ممثلون عن 21 منظمة دولية وقانونية لمتابعة مجريات المحاكمة.
وأوضحت وزارة العدل السورية، عبر منصاتها الرسمية، أن الجلسة بدأت ببث الجزء العلني منها، على أن يُوقف البث خلال مرحلة الاستماع إلى الشهود، التزاماً بالإجراءات المعتمدة خلال سير المحاكمة.
اقرأ أيضاً: محكمة دمشق توجه لعاطف نجيب اتهامات بالقتل والتعذيب وجرائم حرب – 963+
وتواصل المحكمة النظر في التهم الموجهة إلى نجيب، المرتبطة بالأحداث التي شهدتها محافظة درعا مع بدايات الاحتجاجات عام 2011، والتي شكلت إحدى أبرز محطات اندلاع الثورة السورية.
وكانت الجلسة الثانية، المنعقدة في العاشر من أيار الجاري، قد شهدت مثول نجيب للإدلاء بأقواله للمرة الأولى أمام القضاء، حيث نفى مسؤوليته عن التهم المنسوبة إليه، بما في ذلك قضية اعتقال وتعذيب أطفال درعا التي ارتبطت ببدايات الحراك الشعبي آنذاك.
وخلال إفادته، قال نجيب إن عملية اعتقال الأطفال نُفذت من قبل فرع الأمن العسكري وليس الأمن السياسي، مؤكداً أنه تدخل لاحقاً للمطالبة بالإفراج عنهم، كما نفى إصدار أوامر بإطلاق النار على المتظاهرين أو ارتكاب انتهاكات داخل الفرع الذي كان يديره، محملاً جهات أمنية أخرى مسؤولية ما جرى في درعا، بما في ذلك أحداث المسجد العمري واستهداف المحتجين والجرحى.
وسبق للمحكمة في الجلسة السابقة أن أخرجت وسائل الإعلام من القاعة قبل الاستماع إلى الإفادات، كما قررت حجب أسماء الشهود ضمن برنامج حماية الشهود والأدلة المعتمد في القضية.
ويعد عاطف نجيب، ابن خالة الرئيس السوري السابق بشار الأسد، من أبرز الشخصيات الأمنية التي ارتبط اسمها بأحداث درعا في آذار 2011، إذ شغل مناصب عدة في جهاز الأمن السياسي قبل توليه رئاسة الفرع في المحافظة، كما أُدرج لاحقاً على قوائم العقوبات الأميركية والأوروبية على خلفية تلك الأحداث.










