دمشق
أكد الرئيس أحمد الشرع أن مشاركة سوريا في أعمال الدورة التاسعة والسبعين لجمعية الصحة العالمية تعكس استمرار البلاد في مسار التعافي، ودورها في الإسهام بصياغة منظومة أمن صحي إقليمي ودولي أكثر استدامة.
وفي كلمة مسجلة ألقاها اليوم الإثنين أمام الجمعية، قال الشرع إن العالم يمر بمرحلة دقيقة تستوجب تعاوناً دولياً واسعاً يضع صحة الإنسان في مقدمة الأولويات، ويسهم في بناء مستقبل أكثر أمناً وعدالة.
وأوضح أن الرؤية السورية تنطلق من اعتبار صحة الإنسان أولوية وطنية أساسية، عبر العمل على تطوير نظام صحي قائم على العدالة والشمول، يضمن وصول الخدمات الطبية إلى جميع السوريين وفي مختلف المناطق.
اقرأ أيضاً: مباحثات سعودية ـ أميركية حول سوريا – 963+
وأشار الشرع إلى أن اهتمام الجمعية بالعلاقة بين التغير المناخي والصحة ينسجم مع توجهات إعادة الإعمار في سوريا، والتي تهدف إلى ترسيخ بيئة صحية ومستدامة تحافظ على سلامة الأجيال المقبلة.
وأضاف أن تحقيق الاستقرار الإنساني يمثل جوهر التنمية المستدامة، لافتاً إلى التزام وطني بإغلاق ملف المخيمات بحلول عام 2027، باعتبار ذلك جزءاً من مواجهة التداعيات المناخية وتعزيز العودة إلى بيئات مستقرة وآمنة تحفظ الكرامة الإنسانية.
وبيّن أن التحديات التي مرت بها سوريا وأسهمت في صقل تجربتها، منحتها قدرة تجعلها شريكاً مهماً في دعم الأمن الصحي العالمي، مؤكداً أن البلاد تواصل مشروعها الوطني بالاعتماد على إرادة شعبها وكفاءات السوريين داخل البلاد وخارجها، إلى جانب توسيع التعاون الدولي والشراكات المثمرة.
وشدد الشرع على أن سوريا تتطلع من خلال مشاركتها الحالية إلى بناء شراكات قائمة على تبادل الخبرات والإمكانات لخدمة القطاع الصحي، معتبراً أن التجربة السورية يمكن أن تشكل إضافة ضمن الجهود الإنسانية المشتركة.
وانطلقت أعمال الدورة الـ79 لجمعية الصحة العالمية في مقر الأمم المتحدة بمدينة جنيف، بمشاركة وفد سوري برئاسة وزير الصحة مصعب العلي، تحت شعار “إعادة تشكيل الصحة العالمية.. مسؤولية مشتركة”، في إطار مساعٍ لدعم إعادة تأهيل القطاع الصحي وتعزيز قدراته خلال المرحلة المقبلة.










