الرياض
بحث وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، الأحد في الرياض، مع المبعوث الأميركي إلى سوريا توم براك، تطورات المشهد السوري وسبل دعم الاستقرار في البلاد، إلى جانب مناقشة عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك وتبادل وجهات النظر بشأنها.
وتزامن اللقاء مع تصريحات أدلى بها براك أكد فيها أن سوريا تمر بمرحلة تحولات قد تجعلها “منصة لتحالف إقليمي جديد” يقوم على الديبلوماسية والتكامل وبناء الأمل، معتبراً أن التطورات الأخيرة تهيئ لفرص استقرار طويل الأمد وتقدم واسع للسوريين.
وجاءت تصريحات المبعوث الأميركي عبر منشور على منصة “إكس”، عقب لقائه الرئيس أحمد الشرع في قصر الشعب بدمشق، حيث أشار إلى أن المرحلة الحالية تحمل إمكانات كبيرة لتعزيز الاستقرار والتنمية داخل سوريا وعلى مستوى المنطقة.
وأشار براك إلى اللقاء الذي جمع الرئيس الأميركي دونالد ترامب والرئيس أحمد الشرع في السعودية قبل أكثر من عام، واصفاً إياه بـ”الرؤيوي”، لافتاً إلى أن إعلان رفع العقوبات عن سوريا خلال ذلك الاجتماع كان يهدف إلى منح البلاد فرصة للنهوض، وعدّه خطوة جريئة حملت رسائل أمل للسوريين وللإقليم.
وأضاف أن سوريا حققت، وفق وصفه، تقدماً “ملحوظاً” بقيادة الرئيس أحمد الشرع وبالدبلوماسية التي يقودها وزير الخارجية أسعد الشيباني، معتبراً أن البلاد باتت تمثل نموذجاً لتفاهم إقليمي جديد قائم على التعاون والانفتاح والحوار السياسي.
وفي السياق، أكد قائد القيادة المركزية الأميركية “سنتكوم”، الأدميرال براد كوبر، أن استقرار سوريا يرتبط مباشرة بالمصالح الأمنية للولايات المتحدة، مشيراً إلى أن ملامح السياسة الأميركية تجاه دمشق أصبحت أكثر وضوحاً خلال المرحلة المقبلة.
وأوضح كوبر، الجمعة، أن المتغيرات التي أعقبت سقوط نظام الأسد، إلى جانب التطورات في غزة ولبنان، أعادت تشكيل المشهد الاستراتيجي في المنطقة وسط تحولات سياسية وأمنية متسارعة.
وشدد المسؤول الأميركي على استمرار الاتصالات بين واشنطن والحكومة السورية لدعم تسوية تضمن “حفظ الكرامة” في مرحلة ما بعد الأسد، إلى جانب العمل على تطوير القدرات الأمنية السورية بالتعاون مع الشركاء الإقليميين.










